الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٣٠ - عليكم بهذه الآداب بعد الولاة
الفرسنية ولم تصادق فرنسياً مدى حياتها، وفجأة بادرت امها إلى حلِّ ذلك السرّ فقالت: كانت ابنتي في الشهر الثالث من عمرها حينما لجأ بعض الفرنسيين إلى امريكا أثر اندلاع الحرب العالمية الثانية وكان من بينهم سيدة تعمل في التمريض وملتزمة بالمسيحية، فالتخذت لها بيتاً إلى جوارنا، وكانت تتردد في بعض الاحيان إلى دارنا وتحمل الطفلة في حضنها وتناغيها بغية تهدئتها واسكاتها عن البكاء، وكان واضحاً بماذا تناغيها اذ كان يحمل طابعاً دينياً.
لقد طبع ذلك النشيد في دماغها منذ ذلك اليوم، والآن فهي في الثالثة والعشرين من العمر، وبعد أن تفيق من غيبوبتها يجري النشيد من دماغها إلى لسانها فتردده دون ارادةٍ منها.
اذن لا يخلو الاذان والاقامة حين الولادة، والتلقين في اللحظات الاولى من الموت، من أثرٍ، اذان الاذن هي أول عضو يباشر عمله، وآخر عضو يتوقف عن العمل!
عليكم بهذه الآداب بعد الولاة
يروي صاحب مكارم الأخلاق عن المعصوم : قوله:
«سبع خصال في الصبي إذا ولد من السنّة: أولادهنّ: يُسمّى، والثانية يحلق رأسه، والثالثة: يتصدَّق بوزن شعره ورقاً أو ذهباً ان قدر عليه، والرابعة: يعق عنه، والخامسة: يلطخ رأسه بالزعفران، والسادسة: يطهّر بالختان، والسابعة: يطعم الجيران من عقيقته» «١».
______________________________
(١)- الوسائل: ٢١/ ٤١١- ٤١٣.