الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٨٠ - العقل
للتفريق بين الحق والباطل والخير والشر، والاقبال نحو الحقائق، وان تعطيل العقل انما هو ذنبٌ لا يغتفر.
يتعين على رب الاسرة صيانة العقل من جموح الشهوات والغرائز والمفاسد وذلك كي يتنعم بعقله الذي يعدّ مصباح الهداية والحجة الباطنية ومصدر ادراك الحق والباطل والخير والشر، وان لا يدع عقله يقع اسيراً للشهوات والأهواء النفسية وكذا يفعل مع افراد اسرته، اذ ان تعطيل العقل عن ممارسة دوره يجعل الانسان ينحدر من صف الأدمية إلى حضيرة الحيوانية.
وعلى هذا الصعيد، لا بد من الحؤول دون تردد المفسدين واهل البدع إلى البيت والاتصال بالعائلة، وعدم التردد على بيوتهم، وان تخضع الزيارات والمعاشرات والضيافات للقواعد الاسلامية.
قال رسول اللَّه ٦:
قال عيسى بن مريم للحواريين: تحبّبوا الى اللَّه وتقرّبوا اليه، قالوا: يا روح اللَّه بماذا تحب الى اللَّه ونتقرّب؟ قال: ببغض أهل المعاصي والتمسوا رضى اللَّه بسخطهم، قالوا:
يا روح اللَّه فمن نجالسُ اذن؟ قال: مَن يذكّركم اللَّه رؤيته، ويزيد في عملكم منطقه، ويرغبكم في الآخرة عمله[١].
وقال الامام علي بن الحسين ٧:
«مجالسة الصالحين واعيةٌ إلى الاصلاح»[٢].
وقال النبي ٦:
لا تجلسوا إلّاعند كلّ عالمٍ يدعوكم من خمسٍ الى خمسٍ: من الشك الى اليقين، ومن الرياء الى الاخلاص، ومن الرغبة الى الرهبة، ومن الكبر الى التواضع، ومن الغش الى
[١] - البحار: ٧٧/ ١٤٧.
[٢] - البحار: ٧٨/ ١٤١.