الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٣ - الأهل والأقارب
«ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَ الْأَقْرَبِينَ»
البقرة/ ٢١٥
٢٧
مسؤولية الزوجين أزاء الأقربين
الأهل والأقارب
ان لكلٍّ من الزوج والزوجة أقارب واتباع لا يجوز لهما تناسيهم في الجوانب التي يقرّها الشرع المقدس، ولا يحق لأيٍ منهما منع الآخر من التزاور معهم وأداء ما لهم من حقوق.
ان لكلٍّ من الزوج والزوجة أبٌ وامٌ، واخوة واخوات، أعمام وأخوال، عمّاتُ وخالات وأبناء اخوة وأبناء أخوات أبناء عمومة وأبناء خوال، ولهم اجدادٌ وجدّات وعددٌ من الأقارب النسبيين.
ان التزاور معهم يعدُّ من العبادات ومن الحسنات، والتردد عليهم يعتبر عملًا حسناً، وحل مشكلاتهم يمثل فعلًا يستحق الأجر والثواب.
على الزوجة ان لا تتبرّم حيال أقرباء زوجها وتمتنع عن الترحيب بهم إذا ما قدموا إلى بيت زوجها، أو يكفهر ووجهها في وجوههم حين تقابلهم وتعكّر الأجواء، أو تمارس اسوء من ذلك كلّه إذ تصد زوجها عن التزاور معهم وحل مشكلاتهم.
ان البيت ملك الزوج وقد أناط اللَّه سبحانه وتعالى بالرجل مهمة التصرف بأمواله، وطاعة الزوجة لزوجها من الواجبات الشرعية، وايذاء الزوجة لزوجها يعدُّ من المحرّمات، ومنعها اياه من التزاور مع ابويه واخوته واخواته وسائر اقاربه أمرٌ منافٍ للاخلاق والفطرة والقيم الانسانية، وكذا منع الزوج زوجته من التزاور مع ابويها واقاربها وارحامها يعدُّ عملًا منافياً للمحبة والعواطف الانسانية.