الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٣ - الحجاب ونظرة السوء في القرآن
جواريه الزهراء ٣ في المنام وهي تدعو بالويل على يزيد، فقامت هذه الجارية من نومها مذعورة مضطربة وتوجهت إلى مجلس يزيد حاسرة الرأس ولما رآها يزيد صاح بها والقى عليها إزاره.
واعجبا! إذ ان يزيداً شارب الخمور اللاعب بالكلاب والقردة لم يتحمل ان تخرج جاريته حاسرة الرأس والقى عليها ازاره وابعدها عن الاجانب، الا ان هنا لك من الرجال مَنْ غيرة له على ناموسه فيخرج زوجته سافرة متزينة ويدعها تذهب اينما شاءت أو يصطحبها معه!!
قال النبي ٦ حول الغيرة.
«ان الغيرة من الايمان»[١].
وقال الصادق ٧:
«ان اللَّه غيورٌ يحبُّ كلَّ غيور، ومن غيرته حرَّم الفواحش ظاهرها وباطنها»[٢].
الحجاب ونظرة السوء في القرآن
ان التبرج والسفور من الممارسات القبيحة، ومفاسدهما ما لا حصر لها، وان تحريمهما نابعٌ من غيرة اللَّه سبحانه، فطوبى لمن سار على هدي الحق تعالى وغار على ناموسه.
وحيث انّه لا مناص للرجل والمرأة من التردد في الشوارع والاسواق وبيوت الاقارب والحضور في المحافل والمدارس والجامعات لكسب العلم، والسفرات الترفيهية ولغرض الزيارة، فقد ورد في القرآن الكريم ما يعد حكماً واجباً بحق المرأة، وآخر بحق الرجل والمرأة لغرض المحافظة سلامتهما العقلية
[١] - ميزان الحكمة: ٧/ ٣٥٧- ٣٥٨.
[٢] - نفس المصدر.