الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥ - ليكن هدفكم من الزواج هدفا ساميا
اجعلو اللَّه هو الغاية من الزواج وضعوا نصب اعينكم الجوانب المعنوية والعبادية والسعي لاداء حق الزوج وتربية الذرية الصالحة، وخلاصة القول نيل رضى الباري تعالى ليكون هذا الزواج ذا منافع ابدية وخالدة، ولتكن اللذة والمتعة والشهوة المحلّلة تابعة لهذه الغايات السامية كي تكتمل اللذة والمتعة ومن خلالها تنالون الاجر الاخروي.
فإن كان الزواج الهياً لا يؤول إلى الطلاق إذا ان الارتباط الالهي والملكوتي دائمي وابدي.
ان مَنْ يتزوج قربة لوجه اللَّه يرعى حق الزوج بكل وجوده ولا يصدر منه ادنى إذىً تجاه شريك حياته.
والمحافظة على شخصية الزوج امام الأولاد والأقارب يعد واجباً شرعياً، كما ان احتقار الزوج للزوجة والزوجة للزوج يعتبر حراماً.
على الرجال والنساء من المسلمين التأسي بزواج أميرالمؤمنين وفاطمة الزهرا ٣، ذلك الزواج الذي جرى قربة إلى اللَّه وقد لوحظت فيه الغايات الالهية، فكانت ثمارة ذرية طاهرة ربانية، وفي روايات الشيعة جرى تأويل الآيات التالية إلى هذا الزواج الطاهر، إذ يقول تعالى:
«مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ* بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَ الْمَرْجانُ».
فالمراد من البحرين، أميرالمؤنين، وفاطمة الزهراء، فهما بحران من المعرفة والبصيرة والحلم والصبر والايمان، والمراد من البرزخ هو رسول اللَّه ٦، ومعنى اللؤلؤ والمرجان الامامان الحسن والحسين ٨[١].
[١] - نور الثقلين: ٥/ ١٩١ ح ١٩.