الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٧ - الحسنات والسيئات
«ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَ ما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ»
النساء/ ٧٩
١٤
الامن في الحياة
الحسنات والسيئات
ان الانسان كائن مركّب من العقل والقلب والروح والجسم، ولكل بعدٍ من كيان الانسان هنالك حسنات وسيئات، والحسنات جميعها من اللَّه سبحانه، أما السيئات فمنشؤها الإنسان نفسه.
ولا يصدر عن الوجود المقدّس المذكورة اوصافة في كتاب اللَّه مثل الرحيم، الرحمن، الرب، الودود، الغفور، الكريم، اللطيف، البارىء، المصور، القدوس، العزيز الّا الخير والاحسان والرحمة والبركة.
ولا نتيجة عن الجهل والحقد والحسد والضغينة وضيق الصدر والحرص والطمع والكسل غير السوء والشر والخسران.
ان كسب الحد الأدنى من العلم والمعرفة والبصيرة التي تحرّك عجلة الحياة وتنوّر الحياة بشقيها الباطني والظاهري وتساعد على ادارة شؤون الزوجة والولد وتمنح الانسان رؤية صحيحة للكون وعالم الوجود، يعتبر تارةً واجباً عينياً على الانسان واخرى واجباً كفائياً، فتعلُّم القضايا الأساسية كمعرفة اللَّه والمعاد والنبوة والولاية يعتبر أمراً ضرورياً وواجباً عينياً، وتعلّم المسائل الفقهية والعلوم المادية بقدر الحاجة يعتبر واجباً كفائياً.
ان العلم والمعرفة بمثابة لقمة لذيذة وخير عظيم قرنه اللَّه سبحانه بالنجاح الضروري لنموّ عقل الانسان وكماله وقابليته على الادراك.
وحينما يقترن العقل- وهو هبة من اللَّه- بخير آخر وهو التوفيق والمعرفة