الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٤ - طريقة اختيار الزوج في الاسلام
السنة الفتنة ستستعر في جميع مرافق الحياة إذا لم تراع هذه الضوابط ويتحول الجو الأسري إلى جوٍّ يعصف بالمتاعب والمنغصات والمحن والمكابدات وينتهي الأمر إلى الطلاق أو تجرع المرارة إلى الأبد أو إلى الجنون أو انتحار أحد الطرفين فيما أذا افتقد لقابلية التحمل.
عليكم الابتعاد عن المرأة التي لا تعينكم على ارتفاء سلَّم الكمال الفكري والعقلي ولا تعينكم على تسلق مدارج الكمال من خلال التحلّي بالايمان والأخلاق والتقوى، وتجنب الاقتران بالمرأة التي ولدت في بيتٍ بعيد عن عبادة اللَّه وتوحيده والأخلاق والتقوى ولا تجلب للرجل سوى الافتتان والفساد والغواية والهلكة.
ثمة رواية مهمة للغاية عن الامام الباقر ٧ في هذا المجال:
«مرّ رسول اللَّه على نسوةٍ فوقف عليهن ثمّ قال: ما رأيتُ نواقص عقول ودينٍ أذهبَ بعقول ذوي الالباب منكنَّ، اني قد رأيتُ انكنَّ اكثر اهل النار عذاباً فتقربنَ إلى اللَّه ما استطعنَ...»[١]
. وقال الامام الصادق ٧:
«أغلبُ الاعداء للمؤمن زوجة السوء»[٢].
وجاء في رواية اخرى:
«أول ما عُصي اللَّه بستِّ خصال: حبُ الدنيا، وحب الرئاسة، وحب النوم، وحب النساء، وحب الطعام، وحب الراحة»[٣]
. من هنا عليكم الالتزام بما فرضه الاسلام من ضوابط في مسألة اختيار
[١] - الوسائل: ابواب مقدمات النكاح.
[٢] - البحار: ١٠٠/ ٢٤٠.
[٣] - الوسائل: أبواب مقدمات النكاح، الباب ٤ والبحار: طبعة مؤسسة الوفاء ١٠٠/ ٢٢٥.