الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٥٣ - التباحث حول الزواج
«وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً»
الفرقان/ ٧٤
١٠
سنن التزويج في الاسلام
التباحث حول الزواج
ثمة ترتيبات متبعة بين المسلمين بالنسبة للزواج، فبعد الفراغ من التحريات الضرورية يجلس ذو وكلٍّ من الرجل والمرأه للتباحث حول المهر ومراسيم عقد القرآن والزفاف.
ينبغي ان ينصب سعي الاسر على تقديم الاجابة الصحيحة عن الاسئلة والاستفسارات التي تطرح حول العريسين والتي تأتي في اطار الشرع المقدس وما يقره العقل.
يجب عليهم بيان السن الحقيقي لكلٍّ من الرجل والمرأة، وعمل الرجل ودخله واخلاقه وسلوكه ومنهجه في الحياة ومن يعاشره، وبيان مستواه العلمي بكل صدق وصراحة، والتصريح بما يعانيه من عيبٍ، فربما يمكن التغاضي عن ذلك العيب، كما ينبغي لاسرة المرأة ابداء ما بوسعهم من صدقٍ وانصافٍ بالاجابة على الاسئلة التي تطرح بشأنها وان لا يستوحشوا الصدق في القول، حيث ان بيان جميع المعلومات الضرورية من شأنه سدّ الطريق امام كافة المؤاخذات التي قد تحصل لا حقاً ويمنع وقوع أي ازمةٍ أو اختلافٍ أو فراقٍ في المستقبل ويحول دون تدهور العلاقات بين الاسرتين واثارة القيل والقال بينهما.
وعلى هذا الصعيد يعتبر اللجوء إلى المكر والحيلة والخداع وسلوك سبيل التزوير والتدليس واخفاء العيوب، عملًا منافياً للاخلاق ومحرماً شرعياً وذنباً لا يغتفر، وهو بمثابة النار التي سيعمي دخانها في نهاية المطاف عيون الزوج