الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٨٧ - زوجة صالحة وكريمة
استشهد يوم عاشوراء بعد ان ادى صلاة الظهر خلف الحسين ٧.
لقد هجر زهير الدنيا وما فيها والتحق بالحسين ٧، فقد كان مع الحسين واستشهد معه وهو معه الآن خالدٌ في ذلك العالم.
ودَّع زهيرٌ زوجته قائلًا: الحقي بقومك كي لا يمسكِ سوٌ بسببي، واعطاها ما لها من حقوق وسرَّحها مع ابن عمها إلى قومها، فبكت دلهم بكاءً شديداً وودعت زوجها قائلة: رعاك اللَّه ونصرك واراك خيراً، ولا اريد منك الّا ان تذكرني يوم القيامة عند رسول اللَّه ٦.
نعم، لقد صودرت الحرية وحق الاختيار من زهير من قبل الامويين، بيد ان زوجته كانت السبب في عودتها اليه، وفي رحاب تحرره من قيود الطاغوت عروج إلى السعادة الابدية!!
بناءً على ذلك، ليس عبثاً إذا ما قيل ان الزواج يضمن الحرية والاختيار أو يكون سبباً في استعادة حرية الانسان واستقلاله.
علينا ان نحافظ من خلال الزواج على النعمة الالهية الكامنة في انفسنا، ونصون مقام الخلافة الذي وهبه اللَّه لنا من ان تخطفه الشهوات والمفاسد، ونعزز ايماننا وعملنا الصالح، ونعمل على احراز نصف ديننا ونحافظ على النصف الآخر من خلال التزام التقوى وتجنب المحرمات.
فالرجل في ظل الزواج يعد شريكاً في تنامي كمال المرأة، وهي شريكة في تسامي مراتبه.
ان المرأة مخلوقٌ عظيم وجديرٌ وهذا ما حدا بالعظماء إلى التصريح قائلين:
وراء كل عظيم امرأة، والرجل مخلوق مقدّسٌ وعظيم وكريم حتى قيل بحقه انّه الدافع الذي يقف وراء ارتقاء المرأة المراتب السامية.
يقول علي ٧: اول من يدخل الجنة من النساء خديجة.