الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١١١ - اجعلوا انفسكم ميزانا بينكم وبين غيركم
«مَنْ عمل في تزويج بين المؤمنين حتى يجمع اللَّه بينهما زوَّجه اللَّه الف امرأةٍ من الحور العين وكان له بكل خطوةٍ خطاها أو بكل كلمة تكلّم بها في ذلك عملُ سنةً».
فأيّ أجر عظيم يُحرم منه اولئك الذين يتشددون في أمر الزواج مع قدرتهم على توفير الظروف الملائمة لتحققه بيسر وبساطة؟!
بمَ يجيب هؤلاء ابناءهم حين تقام محكمة العدل الالهية في يوم القيامة إذا ما وقع هؤلاء الأبناء فريسة للفساد أ اصيبوا بصدمةٍ عقلية أو جسدية أو تعرضوا لازمة نفسية؟!
قال أميرالمؤمنين ٧:
«واعظم الخطايا اقتطاع مال امرءٍ مسلمٍ، وأفضل الشفاعات مَنّ تشفّع بين اثنين في نكاحٍ حتى يجمع للَّهشملهما».
وقال الامام الصادق ٧:
«مَنْ زوّج عزباً كان ممن ينظر اللَّه اليه يوم القيامة».
وعنه ٧ أيضاً:
«أربعة ينظر اللَّه اليهم يوم القيامة: مَنْ اقال نادماً، أو اغاث لهفاناً، أو اعتق نسمةً، أو زوّج عزباً».
من أراد أن يعيق زواج رجل بامرأة، أو أن يفرّق بينهما فسينال غضب اللَّه تعالى وعذابه في الدنيا والآخرة، ويمطره اللَّه تعالى بألف حجر من النار.
ومن سعى في تفريق امرأة ورجل ولم يبلغ مرامه يبتليه اللَّه تعالى في الدنيا والآخرة، ويحرمه لقاءه تعالى.
ليت جميع الآباء والامهات يطّلعون على هذه المفاهيم كي يطبقوا ما فيها، وبذلك ينالون الاجر العظيم من لدن رب العالمين، وليت الذين يعرفونها يخلون عن ما يعتريهم من تكبّر في تطبيق هذه التعاليم لئلا يشملهم الغضب واللعنة الالهية يوم يقوم الناس لرب العالمين.