الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٢ - لا تزوجوا هؤلاء
ذئبين عاثوا في قطيع من الأغنام ليس له راع، فهذان الذئبان ماذا سيفعلان بهذه الأغنام؟
قلت: لا يفعلان غير العبث بها.
قال ٧: صدقت، فإنّ أقلّ ضرر للمال هو انّ مسلماً يتقدّم لخطبة ابنة مسلم فيردّه أبوها بحجّة انّ الخاطب لا مال له.
لا تُزوجوا هؤلاء
ورد في التعاليم الالهية: ان الولد امانةٌ أودعها اللَّه سبحانه ونعمة منه وحسنةٌ للمرء، والمحافظة عى الامانة الالهية تتمثّل بحسن تربيته دينياً واخلاقياً، واختيار شريك الحياة الصالح له إذا ما بلغ سن الزواج.
ان البنت عندما تغادر إلى بيت زوجها فانّها تتأثر به وبأهله، وكل ما يجري في ذلك البيت انما يجري وفقاً لميول الزوج، فينبغي والحالة هذه أن يكون البيت الذي تتوجه اليه بيتاً الهياً تقطنه عائلة مؤمنة، وان تتمتع الزوجة بما تيسر لها من حسن الظاهر والباطن، ومن هنا اكد الاسلام في نهيه عن تزويج من يفتقد الشروط التي حددها الشرع المقدس.
جاء في رواية عن رسول اللَّه ٦ انّه قال:
«انّما النكاح رقٌّ فاذا انكحَ أحدكم وليدةً فقد ارقَّها فلينظر أحدكم لمنْ يُرقُ كريمته»[١]
. فلا يجوز تزويج من لا يعتقد بدين الحق ولا يلتزم بما فرضه اللَّه من العقائد الحقة، وذاك ما عُبّر عنه في كتاب اللَّه بالفاسق.
[١] - البحار: ١٠٣/ ٣٧١.