الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤ - البهرجة والاسراف
يسكن في المدينة وهو ممن يتصف بالعلم والمعرفة وله اضطلاع بالحكمة والفلسفة وتفسير القرآن وقد قام بتفسير القرآن الكريم مرّتين في المسجد الذي يتصدى لامامة الجماعة فيه.
فأسرعت للقائه، فكانت أخلاقه وسلوكه وحياته تعكس صورة عن الحياة المباركة للحاج السبزواري، واستفسرت منه عن احوال جدّه الجليل، فشرح لي اموراً تثير الدهشة عن صفاته وأحواله، منها: بالرغم من ان الحاج السبزواري كان محط اهتمام الشخصيات السياسة والعلمية في البلاد وانهم كانوا يقصدونه من مختلف انحاء البلاد وحتى من المناطق النائية للتزود من علمه الّا انه كان قانعاً بالقليل من ناحية الدار والمأكل والملبس!!
وربما كان يحتفظ ببعض ملابسه ويستخدمها لمدة عشر سنين بكامل شروط الصحة والطهارة، ولم يستنكف من ترقيع تلك الملابس، وهذه سيره الأنبياء والأولياء!
البهرجة والاسراف
ان البهرجة والاسراف- في نظر الباري تعالى- من الاعمال الشيطانية والامور المرفوضة، ومن الممارسات التي تتماشى مع الاهواء النسيّة والشهوات الحيوانية.
ما المانع في ان يلتزم المرء بالحدود الالهية لا سيما القناعة في جميع مرافق الحياة؟ فالقناعة مصدر الراحة، والدافع نحو الانعتاق، والعلاج الناجع للاضطراب والقلق النفسي.
ان حاجة البدن تُسدُ ببيتٍ مناسبٍ لشأن الفرد مركبٍ بسيط وملبس ومأكل على قدر الحاجة.