الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٩ - اسلام زكريا بن ابراهيم وخدمته لوالديه
أعد ما علَّمتني فأعدته عليها فأقرّت به وماتت.
فلّما اصبحت كان المسلمون الذين غسّلوها وكنت أنا الذي صلّيت عليها ونزلت في قبرها[١].
وعن جابر الجعفي قال: سمعت رجلًا يقول لأبي عبداللَّه ٧ انّ لي ابوين مخالفين، فقال: برّهما كما تبرّ المسلمين ممن يتولانا[٢].
وعن أبي جعفر الباقر ٧ انّه قال:
ان العبد ليكون بارّاً بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما دينهما، ولا يستغفر لهما، فيكتبه اللَّه عزوجل عاقّاً، وانّه ليكون عاقّاً لهما في حياتهما غير بارّ بهما فاذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه اللَّه عزوجل بارّاً[٣].
ويروي صاحب كتاب الامالي عن الامام الصادق ٧ انّه قال:
بينا موسى بن عمران يناجي ربّه عزوجل إذ راى رجلًا تحت ظلِّ عرش اللَّه عزوجل فقال: يا ربّ مَنْ هذا الذي قد اظلَّه عرشك؟ فقال: هذا كان باراً بوالديه ولم يمش بالنميمة.
وعن جعفر بن محمد الصادق ٧:
«من احبَّ ان يخفّف اللَّه عزوجل عنه سكرات الموت فليكن لقرابته وصولًا وبوالديه باراً فاذا كان كذلك هوَّن اللَّه عليه سكرات الموت ولم يصبه في حياته فقرٌ ابداً».
عن حجر المذري قال: قدمتُ مكة وبها أبوذر جندب بن جنادة، وقدم في ذلك العام عمر بن الخطاب حاجاً ومعه طائفة من المهاجرين والأنصار فيهم علي بن أبي طالب ٧ فبينا انا في المسجد الحرام مع أبيذر جالسٌ اذ مرَّ بنا علي ووقف يصلّي بازائنا فرماه أبوذر ببصره فقلت: رحمك اللَّه يا أباذر إنك تنظر إلى علي ٧ فما تقلع عنه، قال: أني افعل ذلك فقد سمعتُ رسول اللَّه ٦ يقول:
[١] - البحار: ٧٤/ ٥٣.
[٢] - نفس المصدر.
[٣] - البحار: ٧٤/ ٥٩.