الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٦ - واقعة عجيبة
ساور القلق الجميع، الّا انّه كان يواسيهم، فلم يكن هنالك من يعقل ذلك، وفي مساء اليوم التالي وبعد فراغه من الصلاة توجه للَّهبالدعاء قائلًا: الهي لقد وعدت باغاثة المحتاج، وأنا الآن محتاجٌ اليك حيث اسافر إلى القيامة فاعنّي، ثم نطق بكلماتٍ طيبة وفارق الدنيا وهو على سجادة الصلاة، وقد دُفنا في قبر واحد.
وذات ليلة رايته في عالم الرؤيا فقلت له: اين انت الآن؟ فاجابني: بقيت وزوجتي في المكان الذي دُفنّا فيه لمدة ثلاثة ايام ثم نقلنا عند سيدالشهداء ٧ ونحن الآن نعيش حياةً هانئة في اجواء البرزخ الملكوتية!
واقعة عجيبة
في أيام طفولتي وصباي، تعلّقتُ بما كان يتحلّى به والدي من طبائع اسلامية وتصرفه ازاء أهل العلم ورواد المسجد والمجالس الدينية، فاحببت علماء الدين والمساجد والمجالس الدينية، فأخذت اتردد على المراكز الدينية وازدادت مجالستي للعلماء وكان البلد ونسبة عالية من الشباب في عهد الطاغوت غارقين في الفساد، فأثر ذلك في نفسي وتبلور شخصيتي، ونتيجة في عهد الطاغوت غارقين في الفساد، فأثر ذلك في نفسي وتبلور شخصيتي، ونتيجة لما كسبته من هذه الينابيع- اي الاسرة والمسجد والعالم الرباني- اتجهت برغبة خالصة نحو الحوزة العلمية في ١٩٦٣ م وكنت حينها في السادسة عشرة أو السابعة عشرة من العمر، وبطبيعة الحال فقد اتسعت الآفاق امامي هناك ازاء العلم والعلماء.
وخلال مرحلة كسب العلوم الاسلامية تمكنت من الالتقاء بالعارفين والشخصيات المرموقة، وقد سمعت بقصة من أحد العلماء- لا اتذكره- وكانت قصة لطيفة ومعبّرة تبين المكانة الفكرية والروحية للمرأة عندما تمتزج طينتها