الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٨١ - طريق الخير
قال على ٧: «حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه،
و يحسن أدبه، و يعلامه القرآن»
نهج البلاغة: الحكمة ٣٩٩
٢٥
حق الولد على والديه
طريق الخير
في مستهل الكلام من الضروري ان نعرج على مقطعٍ من كلامٍ نفيسٍ وحكيم شعَّ من قلب أميرالمؤمنين ٧ لهداية الانسان والأخذ بيده نحو الخير، إذ قال ٧ مجيباً مَنْ سأله عن الخير:
ليس الخير أن يكثُرَ مالُك وولدك، ولكن الخير أنْ يكثُر علمُكَ، وان يعظم حلمُك وأن تباهي الناس بعبادة ربِّك، فإن احسنتَ حمدتَ اللَّه، وان اسأت استغفرت اللَّه ولا خير في الدنيا الّا لرجلين، رجلٌ اذنب ذنوباً فهو يتداركها بالتوبة، ورجلٌ يسارعُ في الخيرات ولا يقلُّ عملٌ مع التقوى وكيف يقلُّ ما يتقبل[١].
لقد جرت الاشارة في هذه المقاطع إلى ثلاث حقائق هي: العلم والحلم وتسخيرهما لعبادة اللَّه تعالى، وفي نهايتها جرى التنبيه إلى ان العلم والحلم والاستفادة منهما يجب أن يقترن بالورع عن الذنوب والاحتراز عن المعاصي كي تحظى بالقبول من لدن الباري عزوجل.
فالعلم الذي يفتقد صاحبه للتقوى، والحلم الذي لا يقترن بالورع عن المعاصي، والعبادة التي لا حظّ للتقوى فيها ليس إلّا مصدر للخسران والدمار وماء في غربال.
ان الذين تسلّقوا مدارج الرقي في هذه الدنيا انما كان وصولهم من خلال العلم
[١] - شرح ابن أبي الحديد: ١٨/ ٢٥٠.