الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٠٩ - اجعلوا انفسكم ميزانا بينكم وبين غيركم
الذي حكى اللَّه عزوجل في قوله:
«وَ يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ»[١].
يخافون ان يجور اللَّه عليهم، واللَّه ما خافوا ذلك ولكنهم خافوا الاستقصاء فسمّاه اللَّه سوء الحساب.
فيا ايها الآباء والامهات، ويا ايها الأبناء والبنات احذروا التزمت في جميع الامور لاسيما الزواج، وتجنبوا هذا التصرف المنافي للانسانية، ومهّدوا السبيل لتحقق الزواج وتساهلوا فيما تفرضونه من شروط، واعملوا على الحد من اتساع رقعة الفساد والمعاصي وذلك عن طريق التسامح في فرض الشروط والتزويج باسهل السبل وابسطها.
اجعلوا انفسكم ميزاناً بينكم وبين غيركم
على الآباء والامهات ان يتذكروا يوم كانوا شباباً تتأجج فيهم اللهفة للزواج يحدوهم الامل في ان يسارع آباؤهم وامهاتهم إلى تمهيد السبيل لزواجهم ويبسطوا مائدة الزواج في اجواء يسودها الصفاء ويؤطرها الحب والمودة بعيداً عن التعنت والشروط الصعبة، وإذا ما رأوا من آبائهم وامهاتهم تصرفاً يعرقل هذه السنّة الالهية أو يثبطها أو ان موقف آبائهم وامهاتهم يتسبب في اثارة الموانع في هذا السبيل، فإنهم يصابون بالاحباط وتضطرب اوضاعهم النفسية ويستحوذ عليهم التشاؤم ازاء والديهم وبالتالي تتولد لديهم حالة من الحقد تجاههم.
واليوم اذ يرومون تزويج ابنهم أو ابنتهم عليهم ان يضعوا انفسهم مكانهما ويتصوروا الآمال والطموحات التي يعيشانها وما يواجهان من اضطرام نيران
[١] - الرعد: ٢١.