الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣١ - المحافظة على الاسرة من التهمة
تقييم الامور فإنّهم يشيعون ما يحصل بين الناس بصورة مغايرة وحينها نظرة الناس لا سيما الجيران حول الشخص، وبذلك توجه ضربة ما حقة بحيثية الاسرة وكرامتها، وتلحق خسارة فادحة بمستقبل الاسرة وابنائها، فاذا ما اراد الدخول بعملية تجارية أو حاول اقامة علاقات مع اصدقاء له، أو اراد تزويج ابنه أو بنته، فان ذلك يحول دون انجاز هذه الأعمال البناءة نتيجة تلك التهمة التي وقعت بلا مبرر الّا ان الانسان تسبب بها نتيجة لغفلته.
قال الامام الصادق ٧:
«يا بنيَّ مَنْ يصحب صاحب السوء لا يسلم، ومن يدخل مداخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم»[١].
ويقول النبي الاكرم ٦:
«أولى الناس بالتهمة من جالس أهل التهمة»[٢].
وقال أميرالمؤمنين ٧:
«مَنْ وقف نفسه موقف التهمة فلا يلومنَّ من أساء الظنّ به»[٣].
وفي رواية عجيبة قال الامام الصادق ٧:
«اتّقوا مواضع الرِّيب، ولا يقفنَّ احدكم مع امه في الطريق، فإنّه ليس كلُّ أحدٍ يعرفها»[٤].
نعم، فربا اشاع جاهل بين الناس ان فلاناً قد غازل امرأة غريبة وهو مشهورٌ بين الناس بعدم صلاحه، فعلى الناس ان يتبينوا أمره لئلا ينال من نواميس
[١] - البحار: ٧٢/ ٩٠.
[٢] - نفس الصمدر.
[٣] - نفس الصمدر.
[٤] - البحار: ٧٢/ ٩١.