الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠١ - عاق الام
قال: فاذهب فبرّه، فلما ولّى، قال رسول اللَّه ٦ لو كانت امه[١].
وقد طلب موسى ٧ من ربّه ان يوصيه فاوصاه مرتين بامه ومرة بأبيه[٢].
وقال الباقر ٧:
«ثلاث لم يجعل اللَّه عزوجل لأحد فيهنّ رخصة: اداء الامانة إلى البر والفاجر والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر، وبرّ الوالدين برّين كانا أو فاجرين»[٣].
الشيخ الانصاري وامه
وكان الشيخ الاعظم والفقيه الجليل خاتم المجتهدين الشيخ الانصاري يحمل امه على ظهره ويأخذها للحمام ثم يسلّمها لامرأةٍ في الحمام وينتظرها حتى تفرغ ويعيدها إلى البيت، وكان يستأذنها عندما يخرج صباحاً من البيت ولما يعود في المساء يقبّل يديها، وبعد وفاتها كان يبكي بشدة ويقول انما بكائي لأنني حرمتُ من نعمة عظيمة وهي خدمة الام، وكان يصلي عن والدته رغم مشاغله وازدحام دروسه والمراجعات، مع ان امه كانت من أكثر النساء تديناً.
عاق الام
وروي أن رسول اللَّه ٦ حضر شابا عند وفاته فقال له: قل لا إله إلّا اللَّه فاعتقل لسانه مراراً فقال لامرأة عند رأسه: هل لهذا ام؟ قالت، نعم أنا أمه قال:
افساخطة أنت عليه؟ قالت نعم ما كلمته منذ ست حج قال لها: إرضي عنه قالت:
رضى اللَّه عنه برضاك يا رسول اللَّه.
[١] - البحار: ٧٤/ ٨٢.
[٢] - البحار: ١٣/ ٣٣٠.
[٣] - الوسائل: ٢١/ ٤٩٠.