الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٦٣ - امي سبب شقائي
فقال صاحب البستان: ألم اقل لك هات من الرمان الحلو؟ ألم تعرف بعد ستة اشهر من العمل في البستان اين هي اشجار الرمان الحلو؟ فأجابه عبداللَّه: كلا لا اعلم، قال صاحب البستان: ولمَ ذاك؟ أجابه: لمّا استأجرتني كان العقد بيننا ان اعمل بستانياً لا آكلًا للبستان، فلا علم لي في ثمار هذا البستان ايّها حلوٌ وايّها حامضٌ!!
نعم، فالنطفة الطاهرة والرحم الطاهر والام الطاهرة والتربية الطاهرة تصنع حارساً للمال وليس آكلًا لاموال الناس، تلدُ بستانياً لا آكلًا للبستان.
امّي سببُ شقائي
قيل ان شاباً حُكمَ بالاعدام فطلب منه ان يكتب وصيته، فقال: ليست عندي وصيّة لكني ارغب ان أرى أُمي في هذه اللحظات الاخيرة من حياتي.
فجيء له بامه، ولما ودع امه عضَّ على لسانها وشفتيها بحيث اغمي عليها من شدة الالم، فهجموا عليه صارخين به: ما الذي تفعله ايّها الظالم؟
اجاب: انما الظالمُ امي هذه، فهي التي نصبت اعواد مشنقتي، ففي أحد أيام صباي سرقتُ بيضةً من جيراننا فشجعتني حتى اصبحت بعد ذلك سارقاً لبعير، ثم تحولتُ إلى قاتل!
نعم، الجنة تحت اقدام الام، وهي إلى حدِّ ما تعتبر الدليل والوسيط نحو عذاب جهنم ايضاً.
بعد وفاة فاطمة الزهراء ٣ قال علي ٧ لاخيه عقيل- وكان متضلعاً في أنساب العرب-:
«انظر امرأةً قد ولدتها الفحول من العرب».
وبعد مدة قال له عقيل: تزوّج فاطمة الكلابية، ليس في العرب اشجع من