الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٠ - التغافل أو التناسي
مسيرة حياتهما كي يصبحا احباء اللَّه وينعما بثوابه ويتحولا إلى منهلٍ لمكارم الدنيا والآخرة، ويعبّرا عن ولائهما لائمة اهل البيت : ويصبحا من زمرتهم، فكل ذلك انما هو ثمرة تجارة معنوية مع اللَّه سبحانه من غير المعقول تضييعها، لا سيما وان التحلّي بذلك يعتبر فعلًا يسيراً وبسيطاً لا تكليف فيه.
فإذا ما اتخذ الزوجان من العفو منهجاً لهما ومارسا هذه الخصلة الالهية لفترة وجيزة، فانها سوف تترسخ لديهما وبذلك يصبحا ممن اتصف بهذه الميزة الالهية بعد قصيرٍ من الوقت.
التغافل أو التناسي
التغافل، من الخصال الحميدة والرفيعة والهامة التي يندر مَنْ يتحلّى بها بين عامة الناس.
ان الاطلاع على الخطأ والتقصير والوقوف على العيب والنقص، والتغاضي عنه بنحوٍ يطمئن الطرف المقابل بعدم اطلاع أي انسان عليه، يعتبر من أسمى المزايا الروحية واعظم الخصال الانسانية.
انّها ذروة الكرم والعظمة في الشخصية ان يرى الرجل خطأً من زوجته أو تشاهد المرأة خطأً من زوجها، فيتعمد التغاضي بكل رجولةٍ وإباءٍ وكرمٍ، ويحافظ على حالة التغاضي في كل ما يطرأ مستقبلًا.
يقول أميرالمؤمنين ٧:
«ان العاقل نصفه احتمالٌ ونصفه تغافلٌ».
وعنه ٧: