الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٩٨ - الحلم والعفو
في ادارة شؤون البيت وتقييمه لزوجته، فما كان من الاخطاء يمكن التغاضي والحلم عنه من قبل الطرفين فالتجاوز يكون في محله، اما في الاحوال التي تكون الحياة تقطع اشواطها الطبيعية فلا مجال فيها للتجاوز.
ان الواجب الشرعي والاخلاقي يحتّم على الزوج العفو عن زوجته عند الحاجة، وكذا بالنسبة للمرأة، ومن القبيح هنا التشبث بالمكابرة والتعنّت والانانية وعدم الاعتناء بحيثيات الطرف المقابل والتنكّر للتعاليم الإلهية ووصايا الانبياء والائمة فيما يتعلق بالعفو والحلم وذلك مما يعد محرماً في بعض الحالات ويستوجب العقاب الالهي.
العفو والحلم من متفرعات الاحسان، والمُحسن استناداً للمنطق القرآني يعتبر حبيب اللَّه:
«وَ الْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ»[١].
والعفو والحلم من الاهمية بمكان بحيث ان أجر العافي يقع على اللَّه تعالى:
«فَمَنْ عَفا وَ أَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ»[٢].
قال الامام الصادق ٧:
«ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة: تعفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، وتحلمُ إذا جُهل عليك»[٣].
وقال رسول اللَّه ٦:
«ان اللَّه عفوٌّ يحبُّ العفو»[٤].
[١] - آل عمران: ١٣٤.
[٢] - الشورى: ٤٠.
[٣] - البحار: ٧١/ ٤٠٠.
[٤] - ميزان الحكمة: ٦/ ٣٦٧.