الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٢ - الغضب والحدة
وللمماراة، وان الشيطان ليوسوس للرجل ويناجيه...[١].
مما لا شك فيه ان الجدال والنقاش إذا كان من أجل اثبات الحق ومن مصاديق الجدال بالتي هي احسن، فذلك مما لا اشكال به، بل يمثل السبيل للتطور العلمي واستجلاء الحقيقة ومما يقره العلم والعقل والشرع، اما إذا كان من باب العناد ومحاولة تحطيم الطرف الآخر والنيل من كرامته وخلخلة الاستقرار، فلا شك في انّه محرّمٌ يعتبر مرتكبه عاصياً ويستحق عليه العقاب.
قال الامام الرضا ٧ لعبد العظيم الحسيني.
يا عبداالعظيم! ابلغ عنّي اوليائي السلام وقل لهم ان لا يجعلوا للشيطان على انفسهم سبيلًا، ومُرهُمْ بالصدق في الحديث واداء الامانة، ومرهم بالسكوت وترك الجدال فيما لا يعنيهم[٢].
الغضب والحدّة
لقد حذّرت الروايات والتعاليم الاسلامية ومن قبلها آيات القرآن الكريم من الغضب والحدّة معتبرة الغضب من العوامل المدمّرة ودليلًا على الطيش وسبباً في الهلاك، وجمرة من جمار الشيطان، وضربٌ من الجنون وهو مفتاح كل شرٍّ.
في كلام لأميرالمؤمنين ٧ بهذا الشأن انّه قال:
«الغضب شرٌّ ان اطلقته دمَّر»[٣].
«الغضب مركبُ الطيش»[٤].
[١] - البحار: ٢/ ١٣٥.
[٢] - البحار: ٧٤/ ٢٣٠.
[٣] - ميزان الحكمة: ٧/ ٢٣١.
[٤] - ميزان الحكمة: ٧/ ٢٣٠- ٢٣١.