الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٢٣ - السعادة والشقاء
«فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَ اسْمَعُوا وَ أَطِيعُوا وَ أَنْفِقُوا خَيْراً لِأَنْفُسِكُمْ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»
التغابن/ ١٦
٢٩
بواعث سعادة الأسرة وشقائها
السعادة والشقاء
ان السعادة والشقاء يمثّلان افرازاً لافعال الانسان واخلاقه وعقائده، فالعقائد السليمة والأخلاق الفاضلة والأعمال الصالحة تورث السعادة، أما العقائد الخاطئة والأخلاق القبيحة والأعمال الطالحة فهي تورث الشقاء.
والسعادة تعني حسن الحظ في الدنيا والآخرة، أما الشقاء فهو يعني التعاسة وسوء الحظ في الدنيا والآخرة.
والسعادة مصداقها رضوان اللَّه وجنان الخلد، أما الشقاء فمصداقه غضب اللَّه والخلود في العذاب الاليم.
ومن الحري بالاسر المسلمة المؤمنة الاهتمام بهاتين المفردتين، أي السعادة والشقاء، فعلى الزوجين العمل منذ بداية حياتهما الزوجية على توفير أسباب السعادة والتخلص من عوامل الشقاء وذلك من خلال اعانة بعضهما البعض كي تصفو لهما أجواء الدار وتصبح بيئة صالحة لأولادهما.
على الاسرة العمل منذ انطلاق الحياة الزوجية على توفير دواعي بلوغ رضى الحق تعالى ودخول جنانه من خلال التحلّي بالايمان والقيام بصالح الأعمال والتزام الأخلاق.
وقد جرى التطرق إلى السعادة والشقاء في آيات الكتاب العزيز والأحاديث وجرى بيان اسبابهما بالتفصيل وجرى تحذير الناس جميعاً من ان يحرموا انفسهم السعادة ويوقعوها في الشقاء.