الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٥٨ - واقعة عجيبة
شاهرخ وكنّه تيمور گورگاني فلا معنى لهذا التعلق والحبّ، لكن هذه الأمور لم تكن مفهومة لدى ذلك العامل البسيط.
ومرض العامل، فعرفت بمرضه من خلال تقرير العمل اليومي، وكان يسكن مع امه في بيتٍ خرب، فذهبت لعيادته، فوجدته ملقىً على فراش المرض يئن مصفر الوجه ناحل البدن، وبعد ان سألت عن حاله واصرّت على معرفة سبب المرض اندفعت امه- بسذاجة تفوق سذاجة ابنها- فافصحت عن السبب، فلم تغضب السيدة جوهر شاد ولم تستغل سلطانها وانما توجهت باللوم لام العامل، وعبّرت عن استعدادها للزواج منه بعد الانفصال من زوجها، وطلبت ان يدفع المهر قبل الاقدام على ذلك الأمر وهو أن يتعبّد الشاب لمدة اربعين يوماً في محراب المسجد الذي هو في طور السيناء.
فقبل الشاب وراح يتعبد لعدة ايام يدفعه إلى ذلك حبّه وتعلقه القلبي، الّا ان موقفه تغير بعد ذلك بتوفيق اللَّه ورعاية الامام الرضا ٧ وهي الحقيقة التي كانت جوهر شاد على علم بها.
وبعد أربعين يوماً ارسلتْ اليه تسأل عن حاله فقال لمبعوث السيدة جوهر شاد: لو عرفت لذة ترك اللّذة لما اعتبرت لذة النفس لذة.
بامكاننا تحويل اجواء البيت إلى مظهر للفضائل المعنوية والأثار الالهية والانسانية من خلال الايمان باللَّه والحذر من القيامة والتحلّي بالاخلاق الفاضلة والسلوك الحميدة، وهو ليس بالأمر الصعب، ومن ينال توفيق اللَّه يسهل عليه قطع الطريق وان شقَّ على الآخرين.