الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٧٥ - نظرة اخرى لحياة المرأة ومكانتها في التاريخ
ان احتقار المرأة والتعرض لشخصيتها وتقييدها بامورٍ تخرج عن اطار التعاليم الاسلامية، وزجرها ومنعها من زيارة الوالدين والاقارب والتعايش معها بعنفٍ وحدّة ونقل متاعب العمل ومشاكله إلى البيت وعدم تلبية حاجاتها لا سيما غرائزها الجنسية، كل ذلك مما يرفضه الدين وتعتبر اعمالًا قبيحة وظلماً فاحشاً.
ولو اردتم بناء الحياة على اساس الحب والمودة فعليكم احترام شخصية المرأة، والتعبير لها عن محبتكم ومودتكم، واعانتها في اعمال البيت، وتجنب ايذائها، والتجاوز عن بعض الاخطاء الناجمة عن الاعمال اليومية والاتعاب التي تواجهها وطبيعة تكوينها، حتى تتذوقوا حلاوة الحياة، وبهذا تكونون قد عبدتم اللَّه سبحانه عبادة لا تضاهى.
المرأة تمثل مصدر الخير وينبوعه وحرث الانسانية، وهي لباسكم في الدنيا ومدعاة الراحة وهي الريحانة التي تزين حديقة الوجود، وهي نعمة اللَّه.
لقد قرن رسول اللَّه ٦ حبّ المرأة إلى جانب حب الطيب والصلاة، فقال ٦:
«حَبّبَ اليّ من الدنيا النساء والطيب وقرة عيني الصلاة»[١]
. وإذا ما ادى المرء حقوق المرأة واحترم شخصيتها، وظفر منها بولدٍ صالحٍ فإنّ ملف عمله لا ينقطع حتى بعد موته، بل ينعم بما يتمتع به ولده من صلاح وطهارة.
قال رسول اللَّه ٦:
«إذا مات الانسان انقطع عمله الّا من ثلاث: من صدقةٍ جارية، وعلمٍ يُنتفع به، أو ولد صالحٍ يدعو له»[٢]
. فاعرفوا ايها الآباء والامهات قدر البنت، وقدّروا ايها الرجال زوجاتكم الطاهرات الصالحات، فالبنت والزوجة غدير خيرٍ لدنيا الانسان وآخرته.
[١] - البحار: ١٠٣/ ٢١٨.
[٢] - المواعظ العددية: ١٣٨.