الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٩ - حقيقة التقوى
«وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ»
الأعراف ذاريات/ ٢٦
٢
التقوى في الأسرة و المجتمع
حقيقة التقوى
ان المصدر اللغوي لهذه الكلمة التي تنطوي على أجمل مفهوم هو «وقي»، وهي تعني صيانة النفس ازاء المحرّمات والنواهي.
وفي الحقيقة فإن «وقى» تعني الروحية والقدرة المكتسبة من خلال الممارسة المستمرة على ترك الذنب والرياضة النفسية والانضباط أمام المعصية واللذائذ المحرّمة.
ان السعي لغرض تحصيل التقوى وعدم ارتكاب المعاصي يعدّ من أفضل المساعي، ومن الأعمال المستحسنة، وتحصيل التقوى عبادة أمر الباري تعالى بها، ومن الافعال التي تجلب رضاه.
والفلسفة من القيام بالعبادات على الصعيد المالي والبدني والأخلاقي انما تتبلور في حصول التقوى في مجمل حياة الانسان، فالعبادة والنشاط والعمل لا تعدّ عبادة ما لم تثمر التقوى التي تمثّل مصدر الكرامة والشرف والسعادة ومفتاحاً لخير الدنيا والآخرة.
ان المجتمع يتألّف من مجموعة عوائل وكل عائلة تتكون من الزوج والزوجة والأولاد، وفي الحقيقة ان الافراد بمثابة اللّبنات التي يقوم بها بناء الاسرة والمجتمع، ولو تحلّى كلٌّ منهم بالتقوى فسوف نحصل على الاسرة الصالحة والمجتمع الفاضل، الاسرة التي يسودها الامان بكل نواحيها وتتوفر فيها أفضل الاجواء لتكامل أبنائها وذلك بفعل تحليهم بالتقوى، وبالتالي سيكون