الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٧ - مشروع شامل وبديع
خَيْرٌ لَكُمْ وَ يُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ»[١].
وقوله تعالى: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ»[٢].
مشروعٌ شاملٌ وبديع
لنبحث عن اقاربنا- نسباً وحسباً- غنيهم وفقيرهم ثم ندعو الاغنياء منهم ونتلو عليهم ما ورد من آيات وأحاديث بشأن صلة الرحم ونوضحها لهم ثم نطلب من كلَواحدٍ منهم ان يودع كل شهر أو سنوياً- بما تسمح به ثروته وأمواله- مبلغاً من المال لدى احد وجهاء القوم وكبارهم ومن ثم ايداعه في أحد صناديق التسليف ومنحه كقرضٍ أو مساعدة للفقير من الارحام إذا ما داهمه طاريءٌ ليتسنى له شراء دارٍ إذا احتاج لذلك أو سدِّ ما ينقصه من اثاث البيت أو اعداد جهاز لابنته أو تزويج ابنه.
انّه عملٌ يسيرٌ مرضيٌ لدى اللَّه، حلالٌ للمشاكل، مزيلٌ للآلام وقد جرى التنويه إلى جزائه بالاجمال خلال الآيات الآنفة.
لنحاول توضيح هذا المشروع لجميع الناس ونحثهم على تطبيقه، فاذا ما طُبق في جميع انحاء البلاد حينها سيرفع وزرٌ ثقيل عن كاهل الدولة والخيرين ويصيب الاغنياء الاجر العظيم جرّاء اعانتهم لاولي القربى.
وفي آيات الانفاق قدَّم القرآن الكريم الانفاق على الاقربين على غيرهم ثم ذكر اليتيم والمسكين والفقير وابن السبيل والسائلين، وعلى سبيل المثال تأملوا
[١] - البقرة: ٢٧١.
[٢] - البقرة: ٢٧٤.