الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٦ - القلب مصدر الحقائق
فكلُّ تقصير به مضرٌّ، وكل افراطٍ به مفسدٌ[١].
وحول سلامة القلب ومرضه روي عن رسول اللَّه ٦ قوله:
«في الانسان مضغةٌ إذا هي سلمت وصحّت سلم بها سائر الجسد، فإذا سقمت سقم بها سائر الجسد وهي القلب»[٢].
وعنه ٦ انّه قال:
«ان للَّهتعالى في الأرض أواني الا وهي القلوب، فاحبُّها إلى اللَّه ارقُّها واصفاها واصلبها، أرقُّها للاخوان، واصفاها من الذنوب، واصلبها في ذات اللَّه»[٣].
وروي عن أميرالمؤمنين حديث غاية في الأهمية بشأن سلامة القلب اذ قال ٧:
«لا يسلم لك قلبك حتى تحب للمؤمنين ما تحب لنفسك»[٤].
ما أعجبه من اقتراح عجيب لسلامة القلب، وياله من حديث مفعم بالنور والحكمة ورد عن سيد الأولياء والعاشقين؟!
أجل، فإذا اراد المرء للآخرين ما يريده لنفسه، طهر قلبه من الرذائل تدريجياً فيتحول حينها إلى قلب سليمٍ، وعند ذاك يمتلىء ايماناً وحبّاً ورافة ورحمة وكرامة واخلاصاً وسينعم الناس جميعاً لا سيما المرأة والأولاد إلى جانبه من بخير الدنيا والآخرة.
على الشباب الذين لم يدخلوا عش الزوجية بعد العمل على سدِّ ما يجدونه
[١] - البحار: ٧٠/ ٥٢.
[٢] - ميزان الحكمة: ٨/ ٢١٦- ٢١٨.
[٣] - نفس المصدر.
[٤] - البحار: ٧٨/ ٨.