الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٣٧ - الناقص مطرود من رحمة الله
«النكاح سنتي فمن رغب عن سنتي فليس مني»
البحار: ذاريات ١٠٣/ ٢٢٠
٩
طريقة اختيار الزواج
الناقص مطرود من رحمة اللَّه
ورد في رواية عن رسول اللَّه ٦ انّه قال:
«الناقص معلون».
لا شك في ان الناقص لا يعني من فقد عينه أو يده أو رجله، أو مَنْ وُلد بعاهةٍ، بل الناقص من لم يبادر إلى طلب العلم ولم يتخلق بفضائل الاخلاق ولم يقم بالاعمال الصالحة ولا همَّ له سوى الاكل والنوم وارضاء الشهوة.
ان الانسان يمتلك الأرضية اللازمة لبلوغ كافة الكمالات والحقائق، وعليه السعي والتحرك في هذا المجال، وان يكون مثابراً ونشيطاً ويعمل على سدّ ما يعتريه من نواقص على الصعيد الفكري والروحي ما دام حياً، ولا يركن إلى الخمول والسكون، فهو ان لم يبادر إلى ازالة ما فيه من نواقص وبقي خاملًا فاقداً للحركة يغدو كالماء الراكد الذي تعفن واصبح كريه الرائحة، وبذلك يلعنه اللَّه ويطرده عن بحبوحة رحمته.
وللاسف فإنّ البعض يبلغ من العمر سبعين أو ثمانين عاماً الّا انّه لم يزل من حيث العقل كالطفل في سنته الأولى، وكالطفل في الخامسة من عمره من حيث الاخلاق والسلوك، إذا انهم لم يتزودوا من المواهب المعنوية التي افاض بها الباري تعالى كالكتب السماوية والأنبياء والأئمة والعرفاء والحكماء، وانكبوا على حشو بطونهم كالحيوانات والاعتناء بشكلهم الظاهري ونفخوا نطفتهم التي لا تعدل في وزنها بضعة غرامات حتى بلغت ثمانين أو تسعين كيلو غرام!!
لقد كان بوسع هؤلاء ان يحوّلوا براعم وجودهم إلى دوحةٍ طيبةً ويصنعوا من