الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٧٥ - الآباء الضالون ومسؤولية الابناء
الخليل ٧ محطم الاصنام، فقد انتقلت شمائل ذلك الرجل العظيم إلى ذريته الطاهرة.
في زيارة وارث- وهي زيارة صحيحة ومسلّمة- نخاطب الامام الحسين ٧ بأنه وارث آدم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى ومحمد ٦ وأميرالمؤمنين ٧، وهذا الارث الذي وصله ليس مالًا أو ثروة، بل هو تجليات معنوية وعلوم الهية واخلاق فاضلة والكرم والفضيلة والشرف، فلم لا ننهل نحن الآباء من هذه النعم المعنوية كي ينعم بها ابناؤنا؟
الآباء الضالون ومسؤولية الابناء
ربما يتوفّر في عائلةٍ ما أبٌ يأنف عن قبول التربية الدينية، ويتقاعس عن تنفيذ التعاليم الالهية، ولا يُبدي اي رغبةً ازاء الحقائق، ويفتقد لقابلية الاذعان للحقائق الالهية، حينها يترتب على أولاده ممن بلغ منهم شأواً من الفطنة دعوته نحو الحقيقة وذلك من خلال سلوك الرفق والطيب من الأخلاق وانقاذه من خزي الدنيا وعذاب الآخرة، اما إذا أبى فعليهم العيش إلى جانبه والمحافظة على الحياة من ان تتلوث بسببه.
وعليهم ان يتخذوا من مصعب بن عمير ذلك الشاب المؤمن المجاهد الذي نال وسام الشهادة في معركة احد وهو في عز شبابه.
لقد كان أبواه مشركين وكان مصعب يكنّ لهما شديد المحبّة وقد آمن بالرسول ٦ استجابة لفطرته وقبل ان يفرض اللَّه على رسوله الهجرة فقد هاجر مصعب إلى المدينة للتبليغ بناء على طلب اهلها، فمهّد السبيل لهداية الكثير من الناس إلى الاسلام وبجهوده اصبحت المدينة على استعداد لقبول رسول اللَّه ٦ فهاجر ٦ الى المدينة ولما أقبل مصعب على رسول اللَّه ٦ وعليه إهاب