الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٦٧ - رد الاسلام على الانحرافات الفكرية تجاه المرأة
طيبة وأجراً عظيماً من لدن الحق تعالى، اما إذا اتجهت نحو الفساد والالحاد كالفسقة من الرجال فستكون ممن يستحق العذاب الأبدي.
لقد استحقت امرأتا نوحٍ ولوطٍ العذاب والخلود في جهنم لكفرهما بدين اللَّه وايغالهن في انكاره، وقد ورد في القرآن:
«ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَ امْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَ قِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ»[١].
ان سورة مريم وسورة الدهر والآيات ذات الصلة بزوجة فرعون كلها تثبت ان المرأة تخطى بمنزلةٍ رفيعةٍ في الجانب العبادي، وفي الآخرة لها الاجر العظيم والثواب الجزيل، وكل ذلك يمثل صفعة قوية في وجه ثراثرة التاريخ الذين يزعمون افتقاد عبادة المرأة للمنزلة عند اللَّه والاديان.
٦- المرأة بنت أبويها وام أبنائها ولا يقوى أحدٌ على سلب هذا النسب عنها حيث يعتبر سلب هذا النسب اجحافاً بحقها وعملًا خبانياً، والقرآن الكريم يعتبر البنت كالولد أبناءً حقيقين للابوين، وإذا ما تزوجت وانجبت ذريةً فهي امهم.
وقد اعرب القرآن عن سخطه على العرب لما كانوا يرتكبونه من وأد البنات، ونهى نهياً مبرماً عن ذلك العمل القبيح قائلًا:
«وَ لا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ»[٢].
تلاحظون ان الآية الكريمة عبّرت عن البنت بأنها ولدٌ، أو ما نقرؤه في الآية ذات العلاقة بالارث حيث يقول تعالى:
[١] - التحريم: ١٠.
[٢] - الانعام: ١٥١.