الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٧٧ - استقلال الانسان وحريته
«لا تكن عبد غيرك وقد جعلك اللَّه حرّاً»
البحار: ٧٧/ ٢١٧
٥
استقلال الرجل والمرأة في الاسلام
استقلال الانسان وحريته
ان خلق الانسان يرتكز على تحرر الروح والاستقلال في شؤون الحياة والحرية في الاختيار، فلا يحق لأحد استعباد الانسان واسترقاته وتسخيره رهناً لمآربه.
وسلب الحرية والاستقلال والاختيار من اي انسانٍ يعدُّ ذنباً كبيراً وخيانة عظمى، وقد عُجنت الحرية والاختيار والاستقلال مع وجود الانسان، وخلقت مع فطرة الانسان وطبيعته، فالحرية والاستقلال من أعظم النعم التي منَّ اللَّه بها على الانسان واشرف مناهل الكمال وارتقاء مدارج السمو ظاهرياً وباطنياً.
والاجواء التي تتسم بالحرية هي أفضل الاجواء، والظروف التي تتوفر فيها حرية الاختيار والانعتاق هي من أروع الظروف بالنسبة للانسان.
وهذا الجانب يمثل اهم الدوافع في مقارعة الاسلام للظلم، اذان الاسلام قد أعلن حرباً ضاريةً ضد مَنْ يشيد كيانه على اساسٍ استعماري واسغلالي ويحاول استعباد البشر الذين خُلقوا احراراً، وقد انصبت التعاليم الاسلامية في مسألة الجهاد من أجل تحطيم عروش الظلم والظالمين الذين يتجاوزون على الحرية والاستقلال.
ان جميع ما لحق بالبشرية من دمار على مر التاريخ انما هو نتيجة لسلب الحريات والتجاوز على حرية البشر واستقلالهم.
وان الخضوع للاستبداد والقوة وارتضاء الظلم وهدر الحرية يعتبر من اعظم