الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٧ - مشيئة الله في الأولاد
قال رسول اللَّه ٦: «نعم الولد البنات، ملطّفات، مجهزات، مؤنسات
مباركات، مفلّيات»
فروع الكافي ٦/ ٥
٢٢
عظمة البنت في الاسلام
مشيئة اللَّه في الأولاد
ان اللَّه عزوجل فعالٌ لما يشاء، وهو مالك السموات والارض، ومن صفاته العليم والقدير والحكيم العدل والرحمان والرحيم، ومشيئته وقضاؤه بحق عبده تمثّل اللطف بعينه والمحبّة المحضة ومثال الود والرحمة وتجسيداً للكرم وحسن الاختيار.
فكل ما يشاؤه لعبده انما يصب في مصلحته للدنيا والاخرة، وما على العبد الّا التسليم ازاء حكمة اللَّه وعدله ورحمته ومشيئته وذلك هو ارفع عبادةٍ، وهو من خصال الأنبياء والأولياء، وعلامة على عشق العاشقين له ومعرفة العارفين به جلّت قدرته.
فمن الناس من يجعله عقيماً، ومنهم من يهبه بنتاً، ومنهم من يرزقه ابناً، وقد يجعل في بطن امرأة توأماً أحدهما ذكرٌ والآخر انثى، كل ذلك يمثّل الرحمة واللطف بعينه وذروة حبّه جلّ شأنه بعباده.
«لِلَّهِ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ* أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَ إِناثاً وَ يَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ»[١].
على ضوء هذه الآية الكريمة، البنت تمثل عنوان السلطان والملك، وتجسيداً لارادته تعالى في الخلق، ونور علمه وقدرته ازاء الانسان، وقد اقتضى علمه
[١] - الشورى: ٤٩- ٥٠.