الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٥ - قصة فيها عبرة
المجرَّب»[١].
وقد نهى رسول اللَّه ٦ عن أكل الحار حتى يبرد واعلن ان اللَّه سبحانه وضع البركة في البارد، كما نهى ٦ عن ان يُنفخ في الطعام كي يبرد[٢].
كما ورد النهي المؤكد عن ان يأكل المرء وهنالك ذو روح ينظر اليه ولا يطعمه.
عن نجيح قال: رأيت الحسن بن علي ٨ يأكل وبين يديه كلبٌ كلما أكل لقمةً طرح للكلب مثلها، فقلت له: يابن رسول اللَّه؟ ألا ارجمُ هذا الكلب عن طعامك؟ قال: دعه، اني لاستحي من اللَّه ان يكون ذو روحٍ ينظر في وجهي وانا آكل ثم لا اطعمه»[٣].
نعم، لابد من الأكل وكذلك لابد من الاطعام، فالأكل ضروري للبدن، والاطعام تجسيد للاخلاق والكرم وحل لمشاكل المحتاجين، ومدعاة لنزول الثواب والمغفرة ولطف اللَّه ورحمته، وان التقتير بهذا الشأن ازاء العيال والارحام وسائر الناس يعتبر عملًا منافياً للانصاف ومحاباة للشيطان.
يقول الامام المجتبى ٧:
«في المائدة اثنتي عشرة خصلة يجب على كل مسلم ان يعرفها: اربعٌ منها سنّة واربعٌ تأديب، فاما الفرض: فالمعرفة والرضاء والتسمية والشكر، وأما السنّة: فالوضوء قبل الطعام والجلوس على الجانب الايسر والأكل بثلاثة اصابع ولعق الاصابع واما التأديب: فالأكل مما يليك وتصغير اللقمة وتجويد المضغ وقلة النظر في وجوه الناس»[٤].
[١] - الوسائل: ١٦/ ١٢٥.
[٢] - الوسائل: ١٦/ ٥١٨.
[٣] - ميزان الحكمة: ١/ ١٢٥.
[٤] - الوسائل: ١٦/ ٥٣٩.