الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٤٤٨
خاتمة الحياة
الموت هو منتهى الدنيا المليئة بالنشاط والفعالية، ومعترك الحياة المفعمة بالحركة والآمال والطموحات، إذ ينتقل الانسان إلى عالم الآخرة، ليرى نتائج اعماله في الحياة الدنيا وثمار معتقداته واعماله واخلاقه.
ان القرآن الكريم يدعو كلًا من الرجل والمرأة إلى التفكير بعاقبتهما ونتيجة اعمالهما وآخرتهما ما داما على قيد الحياة، وينظرا ما اعدا لآخرتهما من زادٍ ومتاع.
يقول تعالى:
«وَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ»[١].
فقبل الموت من الضروري جداً الوصية على ما يتركه المرء من مالٍ كان اللَّه سبحانه قد رزقه إياه، وعلى الوصي عزل ثلث ذلك المال وانفاقه على ضوء ما مدوّن في الوصية.
والوصية عملٌ دأب عليه كافة الأنبياء والأئمة والأولياء، وليس منهم من مات دون وصية، وهي تكليفٌ الهيٌ ورد في الآية ١٨٠ من سورة البقرة، وأمر من رسول اللَّه ٦ إلى امّته، ومن الأئمة الاطهار : إلى شيعتهم.
يقول تعالى:
«كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ».
وقال رسول اللَّه ٦:
[١] - الحشرة: ١٨.