الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٢ - التنظيم والالتزام والصحة في الأكل
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَ اشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ»[١].
«يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَ لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ»[٢].
وقوله تعالى:
«كُلُوا وَ اشْرَبُوا وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»[٣].
المطروح في هذه الاحكام وهو الطهارة والحلال واجتناب الاسراف، فالواجب طهارة المأكل وحليته، والحرام الاسراف في الاستهلاك.
ان عدم الاهتمام بحلّية المأكل وتناول المواد المحرّمة والخبيثة التي تخلو من الطهارة، والسقوط في حبائل الاسراف، كل ذلك يعتبر تمرداً على الحق تعالى وظلماً بحقٍ النفس والآخرين، وهو مما يؤدي إلى عذاب اللَّه وعقوبته بلا شك ولا ترديد.
ويتعين على صاحب الدار ان يلمَّ بالتعاليم السامية التي يطرحها الاسلام في هذا المجال ويعمل على ان تأخذ طريقها إلى اهل الدار كي تحافظ الدار والعائلة على طهارتهما، ويتسنى لاهل الدار طيّ سبيل الكمال والسمو، وبذلك يتحولون إلى روافد خير وبركة بالنسبة لهم وللآخرين.
[١] - البقرة: ١٦٨.
[٢] - البقرة: ١٦٨.
[٣] - الاعراف: ٣١.