الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١١٩ - التقليد عمل شيطاني
زفافها مماثلًا لما فعلته البنت الفلانية، وبهذا فهي تصر على موقفها في رفض من يتقدم لخطبتها ولا تجد فيه ما تطمح إليه من مستوىً راقٍ من ناحية الثروة والغنى، ويطول بها المقام وهي ترفض الزواج حتى تتجاوز السن المناسبة للزواج وحينذاك ترى انّها اصبحت مضطرة للاقتران من رجلٍ طاعنٍ بالسن أو أرملٍ، أو تفضل البقاء جليسة الدار حتى يتوفاها الموت، وعلى فرض انّها تتزوج فيما بعد حينها تكون قد استنفدت عنفوان الشباب وطراوته، وفقدت قدرتها على تحمل متاعب الحياة الزوجية وتربية الاطفال.
فالتقليد اذن يعتبر من العوائق التي تقف في طريق تحقق الزواج، ومن الخصال الشيطانية والعادات المذمومة، وقد نهى القرآن الكريم في الآية ٨٨ من سورة الحجر، والآية ١٣١ من سورة طه عن مراقبة ما يتمتع به اهل الدنيا والأغنياء، كما ورد في الروايات عن الائمة الطاهرين : ما مفاده: «مَنْ راقب الناس مات هماً».
ينبغي ان يقترن الزواج بالنية الخالصة، ويكون خالصاً لوجه اللَّه، وتكون الغاية منه تطبيق سنة رسول اللَّه ٦ وانجاب الذرية الصالحة، وبناء الحياة الزوجية المقدسة التي تظللها رحمة اللَّه ولطفه.
فاذا ما قام الزواج عى هذه الدعائم سيكون حينها بناءً راسخاً ومحكماً وتفوح البركة بين جنباته وتتمخض عنه ثمارٌ معنوية.
وإذا ما توفرت مقدمات الزواج يتعين على الاقارب الاهتمام بانفاذه وبذل الجهود لتجنب التدخل غير المبرر في هذه السنة الالهية، والكف عن التقييم المجحف والكلام المثير للفرقة الذي من شأنه تثبيط أمر الزواج.