الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ٦٤ - رد الاسلام على الانحرافات الفكرية تجاه المرأة
٢- لقد اودعت في المرأة روح الهية وانسانية محضة، وهى الروح التي نفخت فيها من قبل اللَّه سبحانه، وبسبب هذه الروح منحها ميزة خاصة وجعلها مصدراً لتجلي الكمالات، وهذه الروح لا تختلف عن روح الرجل، وهوية مماثلة لهوية الرجل وجوهرة توازي جوهرة الرجل قال تعالى:
«يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَ خَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً»[١].
وقوله تعالى:
«وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها»[٢].
وقد روي في تفسير العياشي عن الامام الباقر ٧ ما مفاده: ان اللَّه خلق حواء من ما فضل من طينة آدم.
مثل هذه الآيات عدم وجود نقصٍ أو خللٍ في خلقه المرأة ظاهرياً وباطنياً، وروحها هي الروح التي نُفخت فيها من قبل اللَّه تعالى، والمرأة مخلوق كامل و مُتقن في أحسن تقويم وتجسيد لقوله تعالى «أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ» وبوسعها الاستفادة من قابلياتها وفطرتها وروحها وعقلها في ظل الهداية الالهية لبلوغ اسمى المراتب المعنوية، كما بوسعها تجاهل كافة الحقائق والهبوط إلى اسفل السافلين.
٣- للمرأة حق المالكية، وحيازة ما تحصل عليه عن طريق الاعمال المشروعة والمقبولة التي تؤديها، كما انّها تماثل الرجل في مسألة مكليتها وتصرفها فيما يخضع لمالكيتها دون نقص، يقول تعالى:
[١] - النساء: ١.
[٢] - الروم: ٢١.