الاسرة و نظامها فى الاسلام - أنصاريان، الشيخ حسين - الصفحة ١٢٨ - الكفو
وقوله تعالى:
«فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ»[١].
والطهارة لدى كلٍّ من الرجال والنساء تتمثل أولًا بطهارة الباطن وذلك عبارة عن الاعتقاد باللَّه وانبيائه وكتبه وملائكته والتخلق باخلاق اللَّه.
بناء على ذلك لا يحل للمسلم والمؤمن الزواج من غير المؤمنة أو غير المسلمة، وإذا ما تم مثل هذا الزواج فهو باطل، وما ينتج عنه من ذرية لاشك في أنهم ابناء زنا، كما لا يحل للمسلمة الزواج من غير المسلم لان مثل هذا الزواج حرام، فالمؤمن والمؤمنة لا يتكافئان مع غير المؤمن وغير المؤمنة، وإذا ما تم الزواج على صورته هذه يكونان قد فتحا امامهما باباً من العذاب يوم القيامة!!
وقد نهى القرآن الكريم بشدة عن اقتران الطاهر أيالمؤمن من غير الطاهرة أي المشركة قائلًا:
«وَ لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَ لَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَ لَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَ لا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَ لَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَ لَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ اللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَ الْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَ يُبَيِّنُ آياتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ»[٢].
من هنا، حذاري من تزويج المؤمنة من بناتكم لمن لايدين دين الحق ويتخبط في مستنقع انكار الحقائق، ولا تُنكحوا المؤمن من شبابكم مَن تنكر اصول الدين، اذان اول شرط لصحة الزواج هو ايمان كلٍّ من الرجل والمرأة ليتم بذلك الارتباط بين نورين ومؤمنين طاهرين طيبيين، ويعطي ذلك الارتباط ثماراً طيبة صالحة تتمثل في الذرية الصالحة.
[١] - النساء: ٣.
[٢] - البقرة: ٢٢١.