هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٦٢٥ - مسألة الأقوى حرمة بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه إلا تولية
بأخذه و لازمها اختصاص الحرمة بالمرابحة وجه عدم المعارضة أنّ الظّاهر أنّ الشرطيّة الأولى فيها سيقت لبيان تحقّق الموضوع المسئول عنه في قوله أ يحلّ أن يولّي منه قبل أن يقبضه فكأنّه أعاد ما في السّؤال و قال إذا ولى منه فلا بأس فحينئذ يكون المدار على الشّرطيّة الثّانية فيحصل الوفق بين هذه و بينهما و الظّاهر هو الوجه الأوّل فلا يجوز فيما عدا التّولية أمّا في المرابحة فلتطابق الأخبار على المنع فيها و أمّا في المواضعة فلرواية أبي بصير الآتي نقلها في المتن فلا بأس أن يولّيه كما اشتراه إذا لم يربح به أو يضع حيث قيّد عدم البأس فيها بعدم الوضع كما قيّده بعدم الرّبح فيدلّ على أنّ البأس المراد منه الحرمة في الباب بقرينة الأخبار الظّاهرة في الحرمة ثابت في المواضعة مثل المرابحة و أمّا في المساومة فنقول بالمنع فيها تقديما لروايتي منصور و ابن وهب على روايتي الحلبي و عليّ بن جعفر لقوّتهما عليهما فتدبّر جيّدا قوله مع أنّ استثناء التّولية يوجب نفي الكراهة مع أنّ الظّاهر إلى آخره أقول الظّاهر أنّ قوله تتمّة للسّابق و ليس إيرادا على حدة فكأنّه قال و الحال أنّ الظّاهر إلى آخره و حاصل هذه الإضافة إبطال الحمل على الكراهة باستلزامه ما لا يلتزمون به من عدم الكراهة في التّولية أصلا حيث إنّ النّهي عن البيع إذا أريد منه الكراهة يكون استثناء التّولية ظاهرا في عدم الكراهة و الحال أنّهم لا يلتزمون بعدم كراهتها بل يقولون بكراهتها أيضا و إن كانت أخفّ كما يظهر من بعضهم فحينئذ يكون قولهم بالكراهة فيها بناء على حمل النّهي على الكراهة قولا بها مع ظهور الدّليل في خلافها فلا مناص لهم من إبقاء النّهي على ظاهره كي لا يكون الاستثناء ظاهرا في عدم الكراهة فيلزم ما ذكر من المحذور و فيه أوّلا أنّ هذا جدل لا يصحّ الاستناد إليه في مقام الإفتاء و ثانيا أنّ هذا وارد عليهم على كلّ حال غاية الأمر على تقدير الحمل على الكراهة يرد عليهم أنّ القول بالكراهة في التّولية قول بما دلّ الدّليل على خلافها و هو ظهور الاستثناء في نفي الكراهة و على تقدير الحمل على الحرمة يرد عليهم أنّ القول بها قول بما لم يقم دليل عليه لأنّ الاستثناء من الحرمة لا دلالة له على الكراهة في المستثنى و من ذلك يعلم ما فيما ناقش على استيناس المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه للجمع بالحمل على الكراهة بخبر أبي بصير و وجه العلم واضح نعم يناقش فيه بأنّه مبنيّ على ظهور لا يعجبني في الكراهة المصطلحة و هو ممنوع بل هو ظاهر في مطلق عدم الرّجحان فيعمّ الحرمة أيضا و إنّما يحمل على الكراهة لأنّها القدر المتيقّن من مراتب عدم الرّجحان و لذا لا يعارض دليل الحرمة لو كان قوله قدّس سرّه لكن لا يبعد إرادة الثّمرة على الشّجرة إلى آخره أقول يمكن أن يكون نظره في ذلك إلى أنّ إطلاق الثّمرة لا يكون إلّا حال كونها على الشّجرة و فيه تأمّل و يمكن أن يكون نظره إلى تقييد إطلاقهما الشّامل لصورتي كونها عليها و على الأرض بالصّورة الأولى لأجل الأخبار النّاهية عن بيع المكيل و الموزون قبل القبض و فيه أنّ النّسبة بينهما عموم من وجه لاختصاصهما بالثّمرة و عمومهما لحالتي كونها مكيلة و عدمها بعكس تلك الأخبار الناهية فالأولى في ردّ الاستيناس بهما أن يقال إنّهما في موردهما معارضتان بموثّقة سماعة قال سألته عن الرّجل يبيع الطّعام أو الثّمرة و قد اشتراهما و لم يقبضهما قال لا حتّى يقبضهما الحديث قوله و نسبه في موضع آخر إلى آخره أقول و نسبه في هذا الموضع إلى الشّيخ قدّس سرّه قوله و صريح الشّيخ في المبسوط اختيار هذا القول أقول لكن صريحه في فصل أحكام بيع ما لم يقبض اختيار التّفصيل بين الطّعام و غيره بالتّحريم و العدم مدّعيا عليه الإجماع كما سننقل عبارته قوله و قد جعل العلّامة بيع غير المقبوض على بائعه مسألة أخرى إلى آخره أقول قال قدّس سرّه مسألة و هل يصحّ بيعه من بائعه أمّا المجوّزون فإنّهم جزموا بالجواز و اختلف المانعون فبعضهم منع و هو أصحّ وجهي الشّافعي كبيعه من غيره و بعضهم جوّز و هو الثّاني كبيع المغصوب من الغاصب انتهى موضع الحاجة ذكر هذه المسألة بعد أن ذكر مسألتنا هذه أعني مسألة بيع غير المقبوض من غير بائعه قبل ذلك بما يقرب من صفحة قال قدّس سرّه مسألة لعلمائنا في بيع ما لم يقبض أقوال أربعة و ساق الكلام إلى آخر المسألة ثمّ ذكر فروعا تسعة ثمّ ذكر مسألة ثمّ ذكر تلك المسألة الأخرى فمراد المصنف قدّس سرّه من المسألة
الأولى في العبارة مسألتنا و هي بيع غير المقبوض من غير بائعه و كلمة هنا في العبارة إشارة إلى مسألة بيعه من بائعه قوله مع إجماع المبسوط إلى آخره أقول قال في المبسوط في فصل حكم بيع ما لم يقبض إذا حلّ عليه الطّعام بعقد السّلم فدفع إلى المسلم دراهم نظر فإن قال خذها بدل الطّعام لم يجز لأنّ بيع المسلم فيه لا يجوز قبل القبض سواء باعه من المسلم إليه أو الأجنبيّ إجماعا انتهى قوله ره قال في باب السّلم إذا أسلف في شيء فلا يجوز أن يشرك فيه غيره و لا أن يولّيه أقول قال بين هذا و بين قوله لأنّ النّبي ص إلى آخره ما لفظه فالشّركة أن يقول له رجل شاركني في النّصف بنصف الثّمن و التّولية أن يقول ولّني جميعه بجميع الثّمن أو ولّني نصفه بنصف الثّمن و الغرض من نقل هذه العبارة بيان المراد من الشّركة ثمّ إنّ قال في قوله و قال من أسلف في شيء إلى آخر ما في المتن عطف على نهى لا على قال الأوّل فقوله من أسلف إلى آخره قول النّبي ص لا الشّيخ ره قوله إلى أن قال أقول العبارة المتروك نقلها هذا إذا كان قبل القبض فإن قبضه صحّت الشّركة فيه و التّولية قوله ره و بيوع الأعيان مثل ذلك أقول أي مثل الكلّي المبيع سلما قوله فإنّ التّفصيل حكاه في التّذكرة أقول الألف و اللّام للعهد الذّكري يعني أنّ التّفصيل بين التّولية و غيرها بالجواز فيها و التّحريم في غيرها كما هو قضيّة الأخبار المتقدّمة حكاه في التذكرة قولا خامسا في المسألة لأقوال علمائنا و المراد من أقوال العلماء هي الأقوال الأربعة عدا هذا الخامس