هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٩٤ - مسألة و من أحكام الخيار كون المبيع في ضمان من ليس له الخيار في الجملة
الخيار في القاعدة لمطلق الخيار من كلامه أنّه بمقتضى ما ذكره بقوله لا يخفى أنّ هذا حيث إلى آخره قيد ما حكم به من كون ضمان الاقتصاص على المشتري في فرض وقوعه في زمان خيار العيب المختصّ بالمشتري بوقوعه في زمان لم يكن فيه خيار مختصّ بالمشتري إذ لا يصحّ هذا التّعبير إلّا إذا كان مراده من الخيار المختصّ بالمشتري المعهود مثل خيار الحيوان و الشّرط لا مطلق الخيار المختصّ الشّامل لخيار العيب و إلّا لما كان معنى لهذا الاستدراك و التّقييد و يشهد لإرادة ذلك عبارته الآتية في شرح قول العلّامة في باب العيوب و كلّ عيب في الحيوان بعد القبض إلى آخره حيث جعل خيار الرّؤية و الغبن و العيب في مقابل الخيار المختصّ بالمشتري فيكون معنى كلامه أنّه لا يخفى أنّ ما ذكرنا في السّابق في شرح عبارة القواعد من كون الموت لأجل الاقتصاص على المشتري إنما هو فيما إذا لم يكن الاقتصاص في زمان ثبوت خيار الحيوان أو خيار الشّرط المختصّ بالمشتري و إلّا يكون على البائع فافهم و قد أرجع السّيّد الأستاد قدّس سرّه هذه العبارة إلى ما ذكره قبل ذلك بقوله أ لا ترى أنّهم اتّفقوا إلى آخره و جعل الغرض من ذكره دفع ما لعلّه يستشكل على الاستشهاد به باحتمال أنّ جعلهم ضمان موت المعيب في زمان خيار العيب على البائع لا على المشتري إنما هو لأجل خصوصيّة في الموت لا لأجل عدم شمول الخيار في القاعدة لخيار العيب بحيث يكون التّلف في زمان خيار العيب على البائع فيما إذا كان المعيب غير الحيوان الّذي لا يتطرّق فيه الموت كالثّوب و حاصل الدّفع أنّه لو كان لأجل ذلك الاحتمال لما جعل المحقّق الثّاني الاقتصاص الّذي هو قسم من الموت أيضا على البائع إذا كان في زمان خيار المشتري من غير جهة العيب كخيار الحيوان فيعلم من ذلك أنّ عدم جعلهم على البائع إنما هو من جهة كونه في زمان خيار العيب لا لأجل خصوصيّة في الموت و لو كان في ضمن خيار الحيوان و فيه أنّه مع النّصّ على كون الموت في زمن خيار الحيوان على البائع كيف يحتمل فيه أنّ عدم جعل ضمان الموت عليه فيما إذا كان في زمن خيار العيب لأجل خصوصيّة فيه فافهم ما ذكرنا في شرح المقام و اغتنم قوله فلم يبق في المقام إلى آخره أقول يعني فبعد منع إطلاق الخيار في كلماتهم في هذه القاعدة لجميع أقسامه لم يبق في مقام تعميم الحكم لجميع الأقسام ما يجوز الرّكون إليه إلّا إلى آخره قوله ره و في الاعتماد على هذا الاستظهار تأمّل أقول يعني حتّى في خيار المجلس و ذلك لأنّه راجع إلى تنقيح المناط الظّنّي حتّى بالقياس إليه لاحتمال أن يكون المناط هو الفرد الخاصّ من الشّرط لا مطلق الشّرط كي يعمّ خيار المجلس قوله مع أنّه يمكن منع دلالة إلى آخره أقول يعني و لو سلّم الاعتماد على هذا الاستظهار لأمكن منع أصل استظهار المناط على نحو يعمّ بصورة كون التّزلزل و عدم اللّزوم بعد اللّزوم و عدم التّزلزل من أوّل الأمر لأنّ ظاهر الصّحيحة إلى آخره قوله الظّاهرة في الابتداء أقول يعني الظّاهرة في ابتداء صيرورة المبيع للمشتري بطور اللّزوم و شروعها من زمان انقضاء الخيار و لا يكون هذا إلّا بعدم سبق ذلك قبله و بعبارة أخرى الظّاهرة في أنّ ما بعدها و هو اللّزوم على المشتري أمر ابتدائي حادث بالفعل لم يوجد قبل ذلك فيختصّ المعنى بعدم اللّزوم الغير المسبوق باللّزوم و لا يعمّ التّزلزل بعد اللّزوم فتأمل قوله فهو غير بعيد نظرا إلى آخره أقول لكنّه بعيد نظرا إلى ما لأجله تأمّل في السّابق في الاعتماد عليه من كونه ظنّيّا فالحقّ عدم إلحاق الثّمن بالمثمن لعدم الدّليل عليه قوله مضافا إلى استصحاب ضمان المشتري له الثّابت قبل القبض أقول بناء على ثبوته قبل القبض كما هو قضيّة ذيل رواية الآتية في أحكام القبض و إلّا ليس له حالة سابقة و بعد هذا يشكل ذلك بأنّ الظّاهر أنّ قبل القبض قيد للموضوع فمعه يرتفع الموضوع و معه لا مجرى للاستصحاب قوله و توهّم عدم جريانه مع اقتضاء إلى آخره أقول قوله مع اقتضاء إشارة إلى منشإ عدم جريان الاستصحاب و هو حكومة القاعدة على الاستصحاب يعني مع وجود ما يكون حاكما عليه و هو اقتضاء القاعدة كون الضّمان على المالك مطلقا و لو لم يقبض خرج منه ما قبل القبض بأدلّة خاصّة و بقي ما بعده تحته يرتفع الشّكّ في كون ضمانه على المالك هذا و يشكل الحكومة على مسلكه في العامّ المخصّص إذ لا يخلو إمّا أن يكون للعامّ عموم أفرادي
من حيث الزّمان بحيث يكون الزّمان مكثّرا للموضوع و إمّا أن يكون ظرفا صرفا و على الأوّل و إن كان يرجع إلى العامّ في مورد الشّك إلّا أنّه لا يجري فيه الاستصحاب و ذلك لتبدّل الموضوع و على الثّاني و إن كان يجري فيه الاستصحاب إلّا أنّه لا يرجع فيه إلى العامّ و لو لم يكن هناك استصحاب أيضا لأنّ العامّ يرجع إليه في الشّكّ في التّخصيص الزّائد و التّخصيص على تقدير بقاء الحالة السّابقة واحد قد استمرّ لا أنّه تخصيص زائد نعم تتمّ الحكومة على التّحقيق من لزوم الرّجوع إلى العام مطلقا حتّى فيما إذا كان العموم وحدانيّا استمراريّا مجموعيّا قوله و دخول الفرد في ملك المشتري إلى آخره أقول أي دخول الفرد من الثّمن الكلّي في ملك المشتري بسبب تعيين الكلّي في ضمنه و قبضه لمالك الكلّي يستلزم انفساخ العقد بتلفه في زمن الخيار فلا يكون معنى ضمان الفرد بالمعنى الالتزامي هو الانفساخ بل يكون معناه الالتزامي صيرورة الكلّي كغير المقبوض فلا بدّ من إقباضه في ضمن فرد آخر و هذا المعنى للضّمان أي صيرورة الكلّي كغير المقبوض ممّا لا يدلّ عليه و لو بالالتزام الأخبار المتقدّمة الدّالّة على كون المنقول على النّاقل لا على المنقول إليه لأنّ مدلولها بالدّلالة الالتزاميّة بالتّقريب الّذي يذكره فيما بعد بقوله مع أنّ هذا أي الانفساخ بالتّلف ظاهر الأخبار المتقدّمة إلى آخره أن معنى الضّمان فيها انفساخ العقد و دخول العوض في ملك مالكه الأوّل و تلفه منه و لعلّ الأمر بالتّأمّل إشارة إلى منع عدم دلالة الأخبار عليه فإنّ مفادها بالمدلول المطابقي كون المملوك التّالف في زمن الخيار على مالكه السّابق و هذا كما أنّه بضميمة قاعدة عدم ضمان شخص لملك الغير يستلزم انفساخ العقد في الشّخص كذلك بضميمتها أيضا يستلزم صيرورة المقبوض كغير المقبوض و بالجملة مع قطع النّظر عن ضمّ تلك القاعدة لا دلالة لها على واحد من المعنيين و معها يدلّ على كليهما قوله ره بضميمة قاعدة عدم ضمان إلى آخره أقول يعني بضميمة حفظ القاعدتين عن ورود التّخصيص على واحدة منهما إذ بعد رعاية ذلك لا محيص عن الالتزام بكون المراد من الضّمان هو الانفساخ آنا مّا قبل