هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٨٧ - الكلام في أحكام الخيار
المجموع أنّ المحروم منه مطلق الأرض و لو كانت غير الرّباع أي المنازل و المساكن و الدّور كالقرية و البستان و الضّيعة و العقار من عينها و قيمتها و مطلق البناء الثّابت في الأرض و آلاته المثبتة فيه و الشّجر و النّخل لكن من أعيانها لا من قيمتها فراجع الأخبار و لاحظها ترى الأمر فيها كما قلناه و هل المدار في القيمة هي يوم الأداء كما اختاره بعض كالمحقّق القمّي في أجوبة مسائله أو يوم وفات الزّوج كما هو الأقوى فيه خلاف و هذا المقدار كاف هنا و أمّا خصوصيّات المسألة و الفروع المترتّب عليها فليطلب من كتاب الميراث قوله بل أقوال أقول يعني ما عدا الوجه الأوّل من الوجوه و هو الحرمان مطلقا لا جميع الوجوه و ذلك بقرينة قوله بعد ذلك و لم أجد من جزم بعدم الإرث مطلقا فضمير ثالثها و رابعها راجع إلى الوجوه لا الأقوال قوله فيرث في الأوّل أقول أمّا الثّاني ففيه الإشكال عكس الرّابع الّذي صرّح به جامع المقاصد و هو الإرث في الثّاني و الإشكال في الأوّل قوله و فسّر به عبارة والده الّتي ينقلها في أوّل الصّفحة الآتية قوله لكن يردّ ذلك أقول يردّ ذلك التّوجيه المتقدّم لعدم الإرث مطلقا بما ذكره في الإيضاح منشأ للإشكال في إرث الزّوجة من الخيار بالنّسبة إلى الأرض في عبارة والده إلّا في نقلها ثمّ إنّ اللّام في قوله و الحاصل عوض عن المضاف إليه يعني و حاصل الرّدّ و المناسب لعبارة الإيضاح أن يبدّل قوله تابعا للملكيّة إلى قوله موقوفا على الملكيّة يعني ملكيّة ذي الخيار فعلا ما انتقل إلى الميّت كما في صورة شراء الأرض و ملكيّة ما انتقل عن الميّت بعد الفسخ كما في صورة بيع الأرض قوله و يضعّفه أنّ حقّ الخيار علقة في الملك المنتقل إلى الغير إلى آخره أقول بل الظّاهر بملاحظة تعريف الخيار بل و أدلّة الخيارات أيضا كما ستعرف فيما بعد إن شاء اللَّه أنّه علقة في نفس العقد من حيث التّسلّط على حلّه و جعله كأن لم يكن و أمّا الرّدّ و الاسترداد فإنّما هو من توابع الحلّ و لوازمه و سيأتي من المصنّف ره اختياره فالأقوى حينئذ إرث الزّوجة مطلقا بناء على كون الخيار موروثا كما هو المعروف و إن استشكلنا فيما استدلّ به عليه قبال الأصل و لا ينافي ذلك في صورة كون المحروم منتقلا عن الميّت لفظة اللّام في لوارثه في النّبوي لأنّها للملك لا الانتفاع و كيف كان نتيجة هذا التّضعيف بضميمة ما ذكره بقوله نعم لو كان الميّت إلخ هو الوجه الثّالث كما أنّ نتيجته بلحاظ إبطال هذا الاستدراك و ردّه بقوله و فيه ما ذكرناه سابقا إلخ هو الوجه الأوّل أعني الحرمان مطلقا و بلحاظ ما ذكره في دفع هذا الرّدّ بقوله و يمكن دفعه إلخ هو الوجه الثّالث أيضا فلا تذهل كي يصعب عليك فهم المقام قوله ملك ليملك العوض إلى آخره أقول بل ملك لحلّ العقد فقط كما عرفت قوله فهي أيضا مالكة إلى آخره أقول في التّفريع ما لا يخفى فإنّ مجرّد التزلزل لا يوجب ذلك قوله و عبّر عنه في جامع المقاصد إلى آخره أقول يعني عبّر عن توقّف كون الخيار حقّا فيما انتقل عنه على إحراز تسلّط ذي الخيار على ما وصل بإزاء ما انتقل عنه في جامع المقاصد بلزوم كون تسلّط الزّوجة على مال الغير أعني منه الأرض المنتقلة إلى الميّت لأنّها مال سائر الورثة في فرض ثبوت الخيار للزّوجة في الأرض المزبور إذ لو لم يتوقّف تسلّط الزّوجة على استرداد الثّمن من بائع الأرض على إحراز تسلّطها على ردّ الأرض الواصلة بإزاء الثّمن لما عبّر عن خيار الزّوجة في الأرض المنتقلة إلى الميّت في استرداد الثّمن بلزوم ما ذكر فتدبّر قوله من جهة تسلّطه على تملّك ما في يده إلى آخره أقول الأحسن أن يقول هذا بعد الفراغ عن تسلّطه على ما في يده كما عبّر بذلك في خيار المجلس يعني تسلّطه على ردّ ما في يده قوله و يمكن دفعه إلى آخره أقول الظّاهر أنّ الضّمير راجع إلي الموصول في قوله و فيه ما ذكرناه سابقا و المراد من الحقّ في قوله ثبوت الحقّ للزّوجة هو ملكها لأن تملك أي حقّ الاسترداد و ليس إلّا الخيار يعني و يمكن دفع الإيراد الّذي ذكرناه إلي آخره و لا يخفى أنّ ما ذكره في وجه الدّفع عين ما ذكره بقوله نعم لو كان إلي آخره و ليس دفعا للإيراد عنه و قد مرّ أنّ مجرّد التّزلزل ليس فيه اقتضاء ثبوت حقّ الخيار للزّوجة قوله و الفرق بين ما نحن فيه إلي آخره أقول هذا
المقدار من الفرق لا يجدي في إثبات الخيار للزّوجة إلّا بعد إثبات اقتضاء التّزلزل و كون الملك من طرف البائع في معرض الانتقال إلى جميع الورثة لثبوت الخيار لجميعهم حتّى الزّوجة و بعبارة أخرى أنّ الفرق بينهما بما ذكره و إن كان صحيحا إلّا أنّ ما فرّعه على كون ملك بائع الأرض للثّمن في معرض الانتقال إلى جميع الورثة على كلّ حال بقوله فحقّ الزّوجة في الثّمن إلى آخره ليس بصحيح لأنّه إن أريد من الحقّ حقها في استرداد الثّمن من بائع الأرض من الميّت بالفسخ فنمنع ثبوته لها و إن أريد حقّ إرثها منه على تقدير الفسخ فهو ثابت لها و لكن ليس لها استيفاؤه بفسخها للمعاملة إلّا بعد ثبوت الخيار لها و الكلام بعد فيه قوله ثمّ إنّ ما ذكر وارد على فسخ إلى آخره (١١) أقول يعني أنّ ما ذكر في مقام دفع الإيراد عن ثبوت الخيار للزّوجة في صورة كون الأرض الّتي تحرم منها الزّوجة منتقلة إلى الميّت المترتّب عليه ثبوت الخيار لها في تلك الصّورة وارد أي جار في صورة انتقال الأرض عنه بأن يقال إنّ تزلزل ملك الطّرف الآخر للأرض و كونها في معرض الانتقال إلى الورثة ثابت على كلّ حال و لو لم نقل بثبوت الخيار للزّوجة إذ لباقي الورثة فسخ المعاملة و استرجاع الأرض و ردّ الثّمن الّذي تشترك فيه الزّوجة على تقدير عدم الفسخ فيترتّب على ذلك أن يقال بالوجه الثّاني و هو إرثها للخيار مطلقا و في كلتا الصّورتين إلّا أن يقال بعدم تسلّطهم على الفسخ في تمام الأرض و إنّما لهم ذلك في المقدار القابل لحصّتهم من الثّمن لعدم تسلّطهم على ردّ حصّتها منه فيلزم تبعيض الصّفقة في مقام الفسخ و نتيجته عدم تزلزل ملك الطّرف الآخر في جميع الأرض على كلّ حال حتّى على تقدير اختصاص الخيار بغير الزّوجة و يترتّب على ذلك الّذي ذكرناه أنّ ما اختاره في الإيضاح من التّفصيل الّذي جعله المصنّف قدّس سرّه ثالث الوجوه لا يخلو عن قوّة و إن كان الأقوى هو الوجه الثّاني كما عرفت قوله في حكاية عبارة القواعد من أيّ أنواعه كان (١٢) أقول قال في جامع المقاصد الجارّ متعلّق بمحذوف على أنّه صفة أو حال