هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٨٥ - الكلام في أحكام الخيار
الشّرط أيضا على إشكال في إطلاق عدم الصّحّة لصورة إسقاط الشّرط ينشأ أحد طرفيه و هو الصّحّة من جواز إسقاط إلى آخره و ينشأ طرفه الآخر و هو عدم الصّحّة من اقتران البيع بالمبطل قوله و لا يعرف وجه لما ذكره إلخ أقول يعني وجه معتدّ به لأنّ وجهه منحصر بما ذكره وجها لاحتمال الصّحّة بقوله بناء على أنّ التّراضي إلى آخره و قد مرّ الإشكال فيه
[الثالث لو ذكر الشرط الفاسد قبل العقد لفظا و لم يذكر في العقد]
قوله قدّس سرّه و يظهر من المسالك هنا قول ثالث أقول و هو التّفصيل بين الاعتقاد بعدم التّأثير فالصّحّة و عدمه فالبطلان و نظره في هذا إلى أنّ العلم بعدم التّأثير يمنع عن قصد التّقييد بالشّرط فيكون القصد إلى الخالي عن القيد فيصحّ و فيه ما يأتي في كلام المصنّف من منع مانعيّة العلم عن ذلك قوله نقلا عن المسالك فلا عبرة بشرطه قبله أقول يعني بشرطه لفظا كما هو عنوان البحث قوله ره لزوم ذلك أقول أي الشّرط اللّفظي قبل العقد و وجوب الوفاء به قوله قيل عليه أنّ مخالفة القصد للّفظ أقول يعني تخلّف القصد عن مضمون اللّفظ بعدم القصد إلى مضمون اللّفظ لكون مضمون اللّفظ خاليا عن الشّرط و تعلّق القصد بمضمونه مع الشّرط و مقيّدا به لا بالخالي عنه إنّما يقتضي بطلان العقد الخالي عن الشّرط في ثلثه لأنّ العقود تتبع القصود في الصّحّة و يصحّ مضمونها و يوجد في الخارج فيما إذا قصد ذلك المضمون من العقود لا فيما إذا لم يقصد فكيف يصحّ العقد المجرّد عن الشّرط أو يقع مجرّدا عنه مع مخالفة اللّفظ للقصد أي مع وجود اللّفظ و انتفاء القصد إلى مضمونه و هو المجرّد عن الشّرط للقصد إلى المقيّد به كما هو أي صحّته مجرّدا عن الشّرط و مع عدم قضيّة مضمون العقد مقتضى قوله قدّس سرّه كره قوله و أجيب عنه بأنّ القصد و إن كان معتبرا في الصّحّة فلا يعتبر في البطلان إلى آخره أقول في العبارة ما ترى و غاية ما يمكن أن يقال في توضيحه أنّ قصد عنوان العقد الخاصّ مثل البيع و إن كان معتبرا في صحّة ذاك العقد الّذي تلفّظ به بقوله بعت و في وقوعه فلا يعتبر أي لكن لا يعتبر في بطلانه و عدم وقوعه بل يكفي فيه صرف عدم القصد إلى ذاك العنوان الصّحيح و لكنّه مخصوص بالبطلان الخاصّ و هو البطلان بمعنى عدم وقوع ذاك العنوان الصّحيح الّذي لو قصده لوقع و لا يجري في البطلان في مثل المقام ممّا كان للباطل عنوان وجوديّ مستقلّ كالبيع المشروط فيه بيع المبيع من البائع ثانيا قبال عنوان الصّحيح كالبيع الخالي عن هذا الشّرط فإنّ البطلان في الأوّل يتوقّف على قصد ذاك العنوان الباطل و التّلفظ به كما أنّ الصّحّة في الثّاني تتوقّف على قصد ذاك العنوان الصّحيح في مقابله و التّلفظ به و المفروض في محلّ البحث انتفاء التّلفظ بعنوان الباطل فلا يندرج فيه كي يبطل و من هذا البيان يعلم أنّ العبارة لا بدّ أن يكون فيها بعد قوله في البطلان هكذا لكن لا في المقام لتوقّف البطلان فيه على التّلفّظ و القصد مثل الصّحّة و لم يوجد يعني اللّفظ في الفرض قوله فإنّ اعتبارهما معا في الصّحّة أقول كما يدلّ عليه و كذلك الصّحّة قوله و يرشد إليه عبارة السّاهي إلى آخره أقول أي و يرشد إلى كون تخلّف أحدهما و لو كان هو القصد كافيا عبارة السّاهي إلى آخره قوله على وجه يلزمه ردّه أقول و ذلك بأن لا يشترطا ردّه أي بيع المبيع من البائع الأوّل في متن العقد أو قبله مع توهّم التّأثير فيه أيضا قوله إنّه لا يمتنع عن ردّه إلى آخره أقول هذا بدل اشتمال من المشتري
[الكلام في أحكام الخيار]
قوله قدّس سرّه كالشّفعة و القصاص (١١) أقول لا دليل على ثبوت حقّ الشّفعة للورثة بعنوان الإرث بل رواية محمّد بن يحيى عن طلحة بن زيد عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليه السّلام تدلّ على نفي الإرث قال ع لا شفعة إلّا لشريك غير مقاسم و قال رسول اللَّه ص لا شفيع في الحدود و قال لا يورث الشّفعة و قد عمل لها جماعة من أعاظم الأصحاب كالشّيخ في الخلاف و النهاية و ابن فهد في المهذب و ابن إدريس في السرائر و الطّبرسي و مال إليه الأردبيلي كما حكي عنهم و لو نوقش في ذلك بضعف السّند و إعراض المشهور لكفانا الأصل بعد عدم الدّليل على الإرث كما ستعرف مع أنّ إعراض المشهور غير معلوم بل المحكيّ عن المبسوط نسبته إلى الأكثر و من التّمسّك بالأصل يعلم الحال في القصاص إلّا أن يكون فيه دليل خاصّ على الإرث و مجرّد استحقاق الورثة للقصاص لا يوجب كونه من باب الإرث لاحتمال أن يكون ذاك الحقّ قد جعل لهم من أوّل الأمر و لكن بطور التّرتيب بحسب طبقات الإرث نظير الوقف فحينئذ تكون الطّبقة اللّاحقة بعد السّابقة ذا حقّ بجعل إلهيّ لا أنّه ورثة من الأولى و أمّا أنّ المجعول له ذاك الحقّ من هو فإن كان هناك ما يدلّ عليه عموما أو خصوصا فهو المتّبع و إلّا فالمرجع أصالة العدم و لا إشكال و لا خلاف في ثبوته للرّجال المتقرّب إلى الميّت بالأب و لذا لا إشكال في عدم ثبوته للزّوج و الزّوجة كلّ ذلك للنّصّ و في ثبوته لمن عدا المذكور إشكال و الأصل عدمه فتدبّر جيّدا قوله لظاهر القرآن (١٢) أقول يعني به آية أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ* في إرث الحقوق و آيات الإرث و فيه أنّ في ظهورها منعا فتأمّل قوله و تبعه بعض من تأخّر عنه (١٣) أقول يعني تبعه في الاستدلال بظاهر القرآن قوله و كذا ما تردّد بينهما للأصل (١٤) أقول يعني به أصالة عدم الانتقال إلى الوارث قوله عدا ما دلّ على انتفاء الخيار بالتّصرّف معلّلا بأنّه رضا (١٥) أقول يمكن الخدشة في دلالة ذلك على حقّيّة الخيار باحتمال أن يكون انتفاء الخيار بالتّصرّف من جهة كونه استيفاء للخيار باختيار لزوم العقد لا من جهة أنّه إسقاط للخيار فلا دلالة له على السّقوط بالإسقاط حتّى يستلزم الحقيّة و لعلّ إلى ما ذكرنا ينظر في وجه ضعف دلالة هذا الخبر على ما يستفاد من ذكر كلمة أيضا في قوله في ذيل الأمر الثّاني و إثبات هذا الأمر بغير الإجماع مشكل أيضا بناء على أنّ معناه أنّ إثبات هذا الأمر بغير الإجماع مشكل كما أنّ إثبات الأمر الأوّل بغير الإجماع مشكل فإنّه يدلّ حينئذ على الإشكال في إثبات الأمر الأوّل بالخبر المذكور و لازمه ضعف دلالته عنده نعم لو كان معناه أنّ إثبات هذا الأمر بغير الإجماع كما أثبتنا الأمر الأوّل بغيره مشكل لدلالة العبارة على تماميّة دلالته عنده على حقيقة و منشأ الاحتمالين احتمال كونه أيضا قيدا للإشكال فالأوّل أو راجعا إلى هذا الأمر فالثّاني فتأمل قوله لقام الإجماع على نفس الحكم (١٦) أقول يعني من الحكم إرث الخيار و سيأتي الخدشة في حجيّة هذا الإجماع قوله الثّاني كونه حقّا قابلا للانتقال ليصدق إلى آخره (١٧) أقول في كفاية مجرّد ذلك في صدق ما تركه الميّت عليه تأمّل و المظنون