هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٨٤ - الثاني لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد المفسد لم يصح العقد
بيده الجماع و الطّلاق و الرّوايات الأخر بهذا المضمون و يمكن الخدشة في الأولى بأنّها و إن كان لها دلالة واضحة على صحّة النّكاح مع فساد الشّرط إلّا أنّها أجنبيّة عن محلّ الكلام لأنّ الكلام في الشّرط الّذي يكون موجبا لتقييد العقد و تضييق ما تعلّق به القصد و لا يكون هذا إلّا في الشّرط الّذي يكون الإلزام و الالتزام به من المتعاقدين و بتراضيهما لا من غيرهما بلا تراض منهما و هو غير معلوم في مورد الرّواية بل الظّاهر منها أنّ الشّارط لذاك الشّرط هو أهل المرأة و اشترطوا ذلك على الزّوج من عند أنفسهم لا بإذن من الزّوجة و هذا النّحو من الاشتراط لا يوجب تقييدا في العقد حتّى يكون الحكم بصحّته بدون الشّرط منافيا لقاعدة انتفاء المقيّد بانتفاء قيده و فساد العقد بفساد شرطه و منه يظهر الخدشة في دلالة حسنة الوشاء عن الرّضا ع على صحّة النّكاح مع فساد الشّرط الموجب لتقييد العقد قال لو أنّ رجلا تزوّج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفا و لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزا و الّذي جعله لأبيها فاسدا وجه الظّهور أنّ الشّارط هو الأب بدون رضا الزّوجة و إنّما يشترطه لرفع منعها عن التّزويج به أو فيه و ولايته على التّزويج لا يوجب ولايته في ذلك حتّى يكون نافذا عليها كاشتراطها فاشتراطه له بمجرّده لا يوجب تقييد النّكاح أو المهر به فالحكم بالصّحّة فيها لا ينافي قاعدة انتفاء المقيّد بانتفاء قيده لخروج موردها عنها موضوعا و يمكن الخدشة في الثّانية و بمضمونها بمنع دلالتها على الصّحّة لاحتمال بل ظهور أن قوله ع إنّ عليه النّفقة و بيده الجماع و الطّلاق إنّما هو في مقام بيان السّنّة الّتي خالفتها المرأة بما اشترطته فكأنّه قال لأنّ السّنّة أنّ أمر الجماع و الطّلاق بيد الرّجل لا أنّه أراد بذلك بيان أنّ الرّجل المشروط عليه ذلك يكون بسبب ذاك العقد عليه النّفقة و بيده الجماع و الطّلاق كي يدلّ على الصّحّة هذا مع أنّها معارضة برواية هارون بن مسلم عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ع قال قلت له ما تقول في حقّ رجل جعل أمر امرأته بيدها قال فقال ولّى الأمر من ليس أهله و خالف السّنّة و لم يجز النّكاح و مرسلة ابن بكير مثلها بناء على كون لم يجز من باب الإفعال إمّا عطفا على قوله فقال بمعنى حكم بعدم جواز النّكاح و إمّا عطفا على ولّى يعني و لم يأت بالنّكاح الجائز و إمّا بناء على كونه من جاز بمعنى تعدّى كما في قوله إنّ الشّكّ في شيء لم تجز عطفا على قوله فقال حتّى يكون معناه أنّه لم يتعدّ إلى بيان حكم النّكاح صحّة و فسادا و لم يتعرّض له فلا معارضة بينهما أو لا دلالة لها على الفساد بل قد يقال بدلالتها على الصّحّة من جهة السّكوت في مقام البيان و لكن فيه أنّه يتمّ فيما لو لم يكن هنا قاعدة يكون السّكوت لأجل الاتّكال عليها كما في المقام حيث إنّ قاعدة انتفاء المشروط بانتفاء شرطه موجودة في مورد الرّواية فتأمّل قوله و فيه ما لا يخفى أقول أمّا أوّلا فلأنّ كون صحّة الشّرط من جميع الجهات موقوفة على صحّة البيع من جميع الجهات مسلّم و لكنّ العكس غير مسلّم فإنّ صحّة البيع من جميع الجهات موقوفة على صحّة الشّرط في نفسه و من قبل خصوص الجهات الرّاجعة إليه لا على صحّته مطلقا حتّى من قبل الجهات الرّاجعة إلى صحّة البيع و أمّا ثانيا فلأنّ الدّور في مثل ذلك ليس له على نحو التّرتّب و التوقّف بل الصّحّة في كلّ منهما موقوفة على مقارنة صحّة الآخر لا على تقدّمها و بعبارة أخرى صحّة العقد بتمامه و بجميع خصوصيّاته إنّما يتحقّق بصحّة المعاوضة بين شيئين و صحّة الشّرط الموجود في ضمنها دفعة و في آن واحد بنحو التّقارن في الرّتبة لا بالتّقدّم و التّأخّر فيها قوله قدّس سرّه و الإنصاف أنّ المسألة في غاية الإشكال أقول قد علم ممّا ذكرناه سابقا عدم الإشكال في الفساد بالفساد بمقتضى قاعدة انتفاء المقيّد بانتفاء قيده مع كون الشّرط قيدا لأصل البيع كما بيّنّاه إلّا فيما إذا علم كون الشّرط راجعا إلى بعض مراتب المطلوب أو قام نصّ خاصّ على الصّحّة فيقتصر على مورده قوله مع جهله بفساد الشّرط إلى آخره أقول لعلّ نظره في التّقييد بالجهل إلى أنّه مع العلم لا تجزي قاعدة نفي الضّرر لصدق الإقدام عليه قوله فيدلّ عليه ما يدلّ على خيار تخلّف الشّرط أقول فيختصّ الخيار حينئذ بما إذا لم يعمل بالشّرط باختياره أو لعدم إمكانه و أمّا مع العمل به فيما يمكن فيه ذلك
كما في شرط فعل المحرّم و ما لا غرض فيه للعقلاء فلا وجه للخيار لعدم الضّرر حينئذ قوله هو الإجماع أقول فيقتصر على القدر المتيقّن و هو غير المقام لما مرّ سابقا من أنّ القول بثبوت الخيار هنا لم يظهر له أثر من القائلين بعدم فساد العقد بفساد الشّرط قوله ره قد تقدّم غير مرّة أنّها لا تصلح لتأسيس الحكم الشّرعي إلى آخره أقول و قد تقدّم غير مرّة أنّها لا تصلح لإثبات الخيار و لو اعتضدت بعمل الأصحاب لأنّ إثباتها له مبنيّ على أن يكون مفادها نفي الحكم الضّرري الّذي عليه يبتنى العلم الإجمالي بأنّ العمل بعمومها مستلزم لتأسيس فقه جديد و قد بيّنّا في خيار الغبن أنّ معناها حرمة الإضرار و عليه لا يلزم من العمل بعمومها محذور و لا يدلّ على الخيار قوله فإنّ ضرورة الشّرع قاضية إلى آخره أقول هذا تعليل للزوم الفقه الجديد من العمل بعمومها يعني أنّ ضرورة الشّرع قاضية في أغلب الموارد بعدم تدارك الضّرر النّاشي من الجهل بفساد المعاوضة فلو عمل بعمومها في هذا الأغلب لزم الفقه الجديد قوله مع أنّ مقتضى إلى آخره أقول هذا إشكال آخر على دلالة أدلّة نفي الضّرر على الخيار في المقام مع جهله بفساد الشّرط مختصّ بصورة كون الجهل به عن تقصير و هو عدم شمول تلك الأدلّة لها يعني مع أنّ مقتضى أدلّة نفي الضّرر بقرينة ورودها في مقام الامتنان هو نفي الضّرر الّذي لم يستند إلى المتضرّر و هو الضّرر الّذي لا ينشأ عن تقصيره في دفعه بتقصيره في دفع ما به يقع فيه و هو الجهل الموجب له سواء كان متعلّقا بالموضوع أم بالحكم و إن قام دليل في بعض المقامات كما في مورد الجهل بالقصر و الإتمام و الجهر و الإخفات على التّسوية بين القاصر و المقصّر و أنّ الثّاني مثل الأوّل معذور إلّا أنّه مخصوص بذاك المقام و مفقود فيما نحن فيه فلا يعمّ تلك الأدلّة للمقام فيما إذا كان الجهل بفساد الشّرط عن تقصير
[الثاني لو أسقط المشروط له الشرط الفاسد المفسد لم يصح العقد]
قوله و البيع على إشكال أقول يعني لم يصحّ البيع المشروط به مطلقا و لو أسقط