هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٨٣ - الأول إن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به
قيدا لأصل البيع و لا يقول به العلّامة في الشّرط و تقدّم أيضا منع عدم القصد إليه فراجع قوله أو لغير ذلك أقول يعني به التّعبّد الشّرعي قوله قدّس سرّه مخالف لتعليل الفساد في هذه الرّواية إشارة إلى آخره أقول إذ المناسب حينئذ أن يعلّله بعدم المقتضي لا بكونه مخالفا للحكم الشّرعي إذ مثله فاسد لا يترتّب عليه أحكام الشّرط و إن كان موافقا للشّرع بناء على اعتبار ذكر الشّرط في متن العقد في صحّة الشّرط و إن كان الحقّ خلافه كما عرفت وجهه و عليه لا يكون الحمل المذكور مضرّا في الاستدلال و أمّا وجه الإشارة إلى التّعليل المزبور في الرّواية المذكورة فهو الاستشعار من قوله ص في مقام بيان إلغاء شرطهم أنّ الولاء لمن أعتق على وجه بيان الحكم الشّرعي الكلّي و لم يقل ليس لهم ولاؤها و إنّما ولاؤها لعائشة حتّى يكون إلغاء للشرط الواقع بينهم بالخصوص فكأنّه صلّى اللَّه عليه و آله نبّه ببيان الحكم الكلّي أنّ الشّرط الواقع بينهم مخالف لهذا الحكم فهو فاسد و أمّا الصّراحة في غيرها فلأنّ في بعض متون هذه الرّواية المرويّ من طرق العامّة زيادة قوله ص قبل هذه الفقرة قضاء اللَّه أحقّ و شرطه أوثق و هو كالصّريح في كون شرطهم ملغى لكونه خلاف قضاء اللَّه و شرطه و أنّ اختلال هذا الشّرط إنّما هو لمعارضته للشّرع هذا مع أنّ حكاية الإمام ع للقضيّة و إن لم يكن لها إطلاق إلّا أنّها ظاهر و لو بقرينة التّعارف و لا أقلّ من كونها موهمة لكون الشّرط المذكور في ضمن عقد البيع فلو كان ما اشتملت عليه من تنفيذ البيع لوقوع الشّرط في خارجه لكان التّنبيه عليه من الإمام ع راجحا بل لازما إذ تركه يكاد أن يكون إغراء لجهل و كيف كان فيمكن الخدشة في دلالتها على صحّة الشّراء بأنّها مبنيّة على كون الشّراء المترتّب عليه العتق الكاشف صحّته المدلول عليه بحكم النّبيّ ص بالتّخيير بين البقاء على الزّوجيّة و عدمه عن صحة الشّراء هو الشّراء المشروط فيه كون الولاء لمولى بريرة و لا ظهور للرّواية فيه لاحتمال كونه شراء جديدا خاليا عن الشّرط المذكور قد صدر من عائشة بعد التفاتها إلى بطلان الشّراء و المشروط به من جهة حكم النّبيّ ص ببطلان الشّرط و انتفاء قيد الشّراء الموجب لتحقّق صغرى لكبرى عقليّة ارتكازيّة من أنّ المشروط ينتفي بانتفاء شرطه نعم لو كان قوله ع و كان مواليها الّذين باعوها اشترطوا على عائشة أنّ لهم ولاءها بين قوله ص فاشترتها عائشة و بين قوله فأعتقتها لكانت دلالتها على المطلب واضحة و بالجملة ليس لها ظهور في المدّعى و على تقديره ليس على نحو يأبى عن التّصرّف فيه بما ذكرنا في قبال القاعدة العقليّة قوله و منها مرسلة جميل إلى آخره أقول و أصرح ما في الباب من حيث الدّلالة على عدم فساد العقد بفساد الشّرط حسنة زرارة المرويّة في باب من وهب المال قبل الحول من أبواب زكاة النّقدين من زكاة الوسائل و هي طويلة و فيها قال قلت له ع فإن أحدث فيها أي في مائتي درهم قبل ذلك قال جاز ذلك قلت إنّه فرّ بها من الزّكاة قال ما أدخل به على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها فقلت له إنّه يقدر عليها قال و ما علمه أنّه يقدر عليها و قد خرجت عن ملكه قلت فإنّه دفعها على شرط فقال إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة و سقط الشّرط و ضمن الزّكاة قلت له كيف يسقط الشّرط و تمضى الهبة و يضمن الزّكاة فقال هذا شرط فاسد و الهبة المضمونة ماضية و الزّكاة له لازمة و صراحة الدّلالة واضحة و الظّاهر أنّ المراد من الشّرط الفاسد بقرينة الفرار من الزّكاة شرط إرجاعها إليه و المراد من الهبة المضمونة الهبة المقبوضة قوله ره مع اشتراط الجميع في العقد أقول ليس في الرّواية تصريح باشتراط الجميع سيّما عدم الإرث في عقد بيع الجارية لكن قضيّة ترك الاستفصال المؤيّد بقرب وقوع الشّرط في الشّراء أنّ الحكم هو الصّحّة حتّى لو اشترط الأمور المذكورة في عقد البيع هذا في مرسلة و أمّا الصّحيحة فليست بهذه المثابة من الظّهور لاحتمال كونها في مقام بيان عدم جواز شرط الميراث لمخالفته للشّرع إلّا أنّ الإنصاف أنّ قوله ع فإنّه يورث المراد منه أنّها يرثها المشتري إذا أعتقها بعد الشّراء مع شرط عدم الإرث و لم يكن لها وارث فيكون كناية عن أنّ الولاء للمعتق كما أنّ عدم إرث المشتري منها كناية عن كونه للبائع ظاهر في عدم الاعتناء بشرط الإرث و أنّه إذا شرط عدم إرثها في بيعها ألغي الشّرط و بقي البيع على
الصّحّة قوله و يتمّ المطلوب أقول يعني بالمطلوب عدم فساد العقد بفساد الشّرط وجه التّماميّة أنّ استحباب الوفاء بالشّرط إنّما هو لأجل دخوله في الوعد و قد مرّ أنّ الوعد لا يبقى إلّا مع صحّة العقد لأنّ الوعد معلّق عليه فينتفي بانتفائه قوله و الثّانية عن أبي عبد اللَّه ع أقول يعني الصّحيحة الثّانية الّتي للحلبي قوله بل يمكن أن يستفاد إلى آخره أقول إن كان مراده من قوله يراد بها عدم العمل بالشّرط إلى آخره أنّه يراد بها عدم العمل بالشّرط و عدم بطلان أصل البيع أي فساد الشّرط و عدم سراية الفساد إلى العقد فلا يمكن استفادة هذا المعنى من قوله كلّ شرط إلى آخره أصلا إذ لا دلالة فيه على انحصار الفساد بالشّرط و إن كان المراد منه كما لعلّه الظّاهر أنّه يدلّ على فساد الشّرط و لا دلالة على فساد العقد بل هو مسكوت عنه فما ذكره من الفائدة ممّا لا شبهة فيه و لا حاجة فيه إلى الاستفادة من الخبر المذكور لأنّ مدلول ما دلّ على بطلان الشّرط المخالف للشّرع لا يزيد على فساد نفسه و لكن لا يجدي فيما هو المهمّ من استظهار انحصار الفساد بالشّرط و عدم سراية الفساد منه إلى العقد المقرون بالشّرط الفاسد نعم لا بأس باستظهار صحّة العقد من صدر الرّواية و لو بمعونة التّسالم على عدم الفرق بين بيع الجارية و بين غيره من البيوع بل جميع العقود و لا بين الشّرط المذكور و بين سائر الشّروط قوله و يؤيّده ما ورد في بطلان الشّروط في الفاسدة في ضمن عقد النّكاح أقول يعني ما ورد في بطلانها مع الحكم بصحّة النّكاح و لعلّ نظره قدّس سرّه في ذلك إلى صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السّلام في الرّجل يتزوّج المرأة إلى أجل مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته و إن لم يأت إلى الأجل فليس له عليها سبيل و ذلك شرطهم بينهم حين أنكحوا فقضى للرّجل أن بيده بضع امرأته و أحبط شرطهم و صحيحة المتقدّمة في المتن عنه ع قال فقضى عليّ عليه السّلام في رجل تزوّج امرأة و أصدقها و شرطت في ذلك أنّ بيدها الجماع و الطّلاق قال خالفت السّنة و وليت الحقّ من ليس بأهله فقضى أنّ على الرّجل الصّداق و