هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٧٩ - الأول إن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به
نوقش في الرّواية الآتية من جهة السّند كما عن المختلف و من جهة اشتمالها على حكم مخالف للقاعدة على ما تأتي أمكن الاستدلال على مقالة المشهور بالاستصحاب حيث إنّ الشّكّ في ذلك يوجب الشّكّ في انتقال ما يقابل المفقود من الثّمن على تقدير الجزئيّة إلى البائع و عدمه فعلى تقدير الجزئيّة من المبيع لم ينتقل و على تقدير الشّرطيّة قد انتقل إليه و الأصل عدم انتقاله إليه و هو الموافق للقول بالتّقسيط نعم لو علم انتقال تمام الثّمن إليه على كلّ تقدير و كان الشّك في تسلّط المشتري على استرجاع ما يقابله من الثّمن لو كان جزءا و إمضاء المعاملة بإزاء بقيّة الثّمن كتسلّطه على إمضائها بإزاء الكلّ كما لعلّه المتراءى من قول المصنّف سابقا و إنّما الخلاف و الإشكال في أنّ ما له الإمضاء بحصّة من الثّمن أو ليس له الإمضاء إلّا بتمام الثّمن فقضيّة الاستصحاب عدم التّقسيط و لكن الظّاهر أنّ الخلاف و الإشكال في أنّ ما له الإمضاء فيه الّذي هو أحد طرفي الخيار قبال الطّرف الآخر أعني الفسخ هل هو الإمضاء بحصّته من الثّمن أو الإمضاء بالكلّ و يدلّ على عدم انتقال قسط الفائت من الثّمن إلى البائع قول المصنّف ره في أواخر المسألة في ردّ قول الشّيخ بما دلّ عليه ذيل الرّواية بأنّ قسطه من الثّمن باق في ملك المشتري و التّعبير الحسن ما ذكره في مسألة جواز الاعتماد على إخبار البائع على مقدار المبيع بقوله و كيف كان فلا إشكال في كون هذا الخيار خيار التّخلّف يعني لا خيار الغبن و إنّما الإشكال في أنّ المتخلّف في الحقيقة هو جزء المبيع أو وصف من أوصافه فلذلك اختلف في أنّ الإمضاء هل هو بجميع الثّمن أو بحصّة منه نسبتها إليه كنسبة الموجود من الأجزاء إلى المعدوم انتهى قوله فلا يمكن قسمته إلى آخره أقول حتّى يعلم قسط الفائت من الثّمن قوله و فيه مضافا إلى أنّ عدم إلى آخره أقول قد ضرب في بعض النّسخ المصحّحة على قوله ره مضافا إلى و عليه لا بأس بوجود كلمة (و فيه) في قوله بعد ذلك و فيه منع عدم المعلوميّة فيكون هو ردّا على قوله مع عدم إمكان العلم به يعني و فيه منع عدم إمكان المعلوميّة إلى آخره و لكن المناسب حينئذ أن يتعرّض لردّ قوله إلّا أن يدّعي استلزام ذلك جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد بأن يقول و فيه منع استلزامه لهما لأنّ اللّازم معرفته ليس ما يقع ثمنا و مثمنا في الواقع و إنّما اللّازم معرفة ما يقع ثمنا و مثمنا بحسب بناء المتعاقدين و لا جهالة في ذلك أصلا و على تقدير صحّة العبارة المذكورة فلا شبهة في غلطيّة قوله (و فيه) فيما بعد و أن منع عدم المعلوميّة مبتدأ مؤخّر لقوله و فيه مضافا إلى آخره قوله و فرضه أيضا أقول هذا مبتدأ و قوله و إن كان ممكنا خبره و الضّمير فيه كما في مثله السّابق عليه راجع إلى القول في كونه كون هذه الأرض المعيّنة إلى آخره و المراد من الثّلاثة و الأربعة و الواحد هو هذه الأعداد من مكان غير معيّن و الضّمير المستتر في قوله إلّا أنه لا ينفع راجع إلى الفرض و قوله و قسطه من الثّمن إلى آخره أقول هذا عطف على الفائت و الضّمير فيه راجع إلى الفائت المراد منه المقدار النّاقص قوله حتّى يقدّم أقول يعني يقدم في مقام الخروج عن الضّمان و رفعه قوله فظاهر إلى آخره في مقام التّعليل لعدم نفع الفرض المزبور الّذي صرّح بإمكانه في صورة اختلاف قطاع الأرض من حيث القيمة يعني إلّا أنّ هذا الفرض الثّاني لا ينفع نفعا مغايرا لنفع الفرض السّابق أمّا مع تساوي قطاع الأرض في القيمة فواضح و أمّا مع اختلافها فيها فإنّه و إن كان ينفع الفرض لمن فرّق بين صورتي تساوي الأجزاء و اختلافها بالقول بالتّقسيط في الأولى و عدمه في الثّانية حيث إنّ الفائت على هذا الفرض لا يعلم قسطه من الثّمن في الصّورة الثّانية لكن لو لم يكن قرينة على إرادة فرض السّابق أعني فرض كلّ جزء جزء من الخمسة ضعفه إلّا أنّها موجودة في المقام فإنّ ظاهره التزام كونها عشرة قوله فالظّاهر أنّ الكلّ للمشتري و لا خيار أقول هو الالتزام بكون كلّ جزء مضاعفا من دون الأمر أم بكون بعض أجزاء الخمسة كالواحد مثلا أضعافه خمس مرّات و كون الواحد منها ستّة و كون الباقي من الخمسة على حاله مجرّدا عن الالتزام بضعفه قوله و من الفرق بينهما أقول أي بين تبيّن النّقيصة و تبيّن الزّيادة قوله لعلّ هذا أظهر (١١) أقول لا أرى وجها لأظهرية هنا إلا
دعوى غلبة الشّرطيّة الحقيقيّة في جانب اشتراط عدم الزّيادة و هي محتاجة إلى التّأمّل قوله و فيه تأمّل (١٢) أقول وجهه أنّه مبنيّ على كون الشّرط من قبيل التّقييد و أنّه مع المشروط مطلوب واحد و سيأتي أنّه مطلوب و إلّا لزم البطلان في جميع صور تخلّف الشّرط و هو لا يلتزم به
[القول في حكم الشرط الفاسد]
[الأول إن الشرط الفاسد لا تأمل في عدم وجوب الوفاء به]
قوله استحبّ الوفاء به (١٣) أقول لأدلّة الوفاء بالوعد و إن كان العمل به في حدّ ذاته مكروها أيضا إذ الكراهة الذّاتيّة للفعل لا تنافي استحبابه بعنوان الوفاء بالشّرط و الوعد ممّا لا يعتبر في صحّته مثل النّذر تعلّقه بغير المرجوح الشّرعي و كيف كان فقد توهّم تقييد ذلك الحكم بالقول بعدم فساد العقد بفساد الشّرط و بناؤه عليه لا وجه له لأنّ فساد العقد إنّما يوجب زوال عنوان الشّرطيّة و هو الارتباط بالعقد و أمّا عنوان الالتزام فلا و الملاك في الوعد الّذي هو الموضوع لاستحباب الوفاء هو هذا لا عنوان الشّرطيّة و فيه أنّ الموجود إنّما كان الالتزام المربوط بما هو كذلك بفساد العقد ينتفي قيد المربوطيّة فينتفي المقيّد و هو الالتزام قوله لرجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحد العوضين فيكون البيع غررا (١٤) أقول يمكن الخدشة في هذا التّعليل بمنع رجوع الجهالة فيه إلى جهالة أحدهما لابتنائه على أمرين أحدهما كون الشّرط قيدا لأحد العوضين و الثّاني أن يكون في مقابله قسط من العوض الآخر و هذا الثّاني ممنوع لما مرّ من عدم المقابلة بين الشّرط و بين شيء من العوض و لذا لا يقتسط عليه العوض و الأوّل غير معلوم لاحتمال كونه من قيود أصل البيع بل هذا هو الظّاهر كما بيّنّاه و مع هذا لا يصحّ نفي التّأمّل في الإفساد بناء على كون الكبرى بطلان البيع الغرري من جهة الغرر في أحد العوضين من جهة من جهات الجهل بالوجود أو الجهل بالوصف أو الجهل بالقدرة على