هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٧٨ - السابعة إن الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن
العين إلى آخره أقول يعني العين المبيعة قوله فالظّاهر عدم منع إلى آخره أقول لأنّ متعلّق الخيار سيّما إذا كان مدركه نفي الضّرر هو العقد لا العين لكن هذا فيما إذا كان هناك مقتض للخيار مع التّعذر و كان الشّكّ في منع التّعذّر و رفعه له فيخرج خيار العيب و خيار الحيوان مع فرض كون التّعذّر لتلف الحيوان عن موضوع البحث أمّا الأوّل فلامتداد اقتضاء العيب للخيار بقيام العين بعينه فلا اقتضاء له في صورة عدم بقائها حتّى يتكلّم في مانعية التّعذّر عن ثبوته و عدمها و أمّا في الثّاني فلانفساخ العقد مع التّلف و معه لا موضوع للخيار حتّى يبحث عن أنّ التّعذّر مانع أم لا قوله ففي رجوعه عليه بالقيمة أقول مراده بالقيمة هو البدل الشّامل للمثل في المثلي و القيمة في القيمي و إنّما عبّر بها من باب المثال قوله هذا كلّه مع صحّة العقد أقول يعني العقد الثّاني الواقع على المبيع المتلف له بحكم الشّرع على تقدير صحّته ثمّ إنّ مقتضى المقابلة لقوله و أما لو كان منافيا أن يقول هذا كلّه مع عدم منافاة العقد الواقع للوفاء بالشّرط أو يقول في المقابل و أمّا مع عدم صحّته بأن كان منافيا له كبيع إلى آخره و لكن لا مجال للثّاني ضرورة أنّه لا معنى حينئذ لقوله ففي صحّته مطلقا فتعيّن الأوّل و مثال ما لا يكون منافيا له كبيع ما اشترط في شرائه خياطة ثوب خاصّ إذ لا تنافي بين بيعه و خياطة الثّوب ثمّ تعذّر خياطة ذاك الثّوب لتلف و نحوه قوله خيرها أوسطها أقول لعلّ وجهه أن سبق تعلّق حقّ الاشتراط يوجب حقّا للمشروط له متعلّقا بعين المبيع و لزوم العقد الثّاني المنافي ضررا عليه قاض بعدم استقامة إطلاق الحكم بالصّحّة و أنّ العقد المنافي لا يقصر عن عقد الفضولي بل هو أولى بالصّحّة مع إجازة المشروط له فلا يتّجه إطلاق الحكم بالبطلان و أمّا مع الإذن السّابق فلا ينبغي التّأمّل في الصّحّة لأنّ الإذن في التّصرّف المنافي إسقاط للحقّ فلا مانع من نفوذ العقد المنافي للشّرط و من هنا يظهر أنّه كان الأولى إسقاط إذن المشروط له و الاقتصار بالإجازة لعدم الوجه لبطلانه معه و ممّا ذكرنا يظهر أنّ وجه الصّحّة مطلقا هو منع حدوث حقّ في العين للمشروط له بالاشتراط و دعوى أنّ الحقّ الحادث له به إنّما هو في الوقف لا في العين و معه لا حاجة إلى الإجازة و أمّا البطلان مطلقا حتّى مع الإجازة فلا أعرف له وجها إلّا القول ببطلان الفضولي مطلقا مع كونه من أفراده تعلّق قوله ره فلو باع بدون إذنه كان للمشروط له فسخه إلى آخره أقول الظّاهر أنّ هذا تفريع على ما اختاره و هو الأوسط و لا يناسب التّعبير بالفسخ لأنّه ظاهر في صحّة البيع و تسلّط المشروط له على فسخه لا وقوفه على الإجازة و قضيّة ما اختاره هو العكس إلّا أن يراد من الفسخ الرّدّ و المناسب التّعبير بالرّد أو يجعل هذا تفريعا على الوجه الأوّل و عليه يكون تسلّطه على فسخ العقد الثّاني مبنيّا على ما اختاره من تسلّط المشترط على إجبار المشروط عليه إذ الإجبار حقّ لا سبيل إلى أن يستوفيه إلّا بتسلّطه على فسخه و لو لم نقل به فالظّاهر صحّة العقد الثّاني على نحو اللّزوم مع فرض عدم فسخ المشروط له العقد الأوّل و أمّا إذا فسخه بخيار تخلّف الشّرط ففي انفساخ العقد الثّاني من حين فسخ الأوّل أو من أصله أو الرّجوع إلى القيمة وجوه قوله نعم لو لم نقل بإجبار إلى آخره أقول هذا استدراك عمّا سبق يعني أنّ ما ذكرنا من الوجوه و خيرته الأوسط إنّما هو فيما إذا قلنا بالإجبار و إلّا فالظّاهر هو الوجه الأوّل و هو صحّة العقد الثّاني مطلقا قوله بين الإمضاء و الفسخ إلى آخره أقول يعني إمضاء العقد الأوّل و فسخه فلو فسخه رجع بقيمة العبد قوله و يخالف هذه العتق إلى آخره أقول يعني يخالف هذه الأمور الثّلاثة أعني البيع و الوقف و الكتابة و يباينها العتق بشرط الخدمة في الحكم ببطلانها بمجرّد فسخ العقد الأوّل و صحّة العتق و الرّجوع إلى قيمة العبد بعد فسخ العقد الأوّل قوله و ظاهره ما اخترناه أقول يعني بالموصول فسخ العقود اللّاحقة الّذي ذكره بقوله فلو باعه بدون إذنه كان للمشروط له فسخه إلى آخره حيث إنّ مراده من الفسخ الرّد مقابل الإجازة فافهم قوله ثمّ إنّ هذا الخيار إلى آخره (١١) أقول مراده من الخيار هو خيار تخلّف الشّرط و من التّصرّف تصرّف ذي الخيار
[السادسة للمشروط له إسقاط شرط إذا كان مما يقبل الإسقاط]
قوله لا مثل اشتراط مال العبد (١٢) أقول ممّا يكون من الأمور القابلة للملك فإنّه بمجرّد تماميّة العقد يصير ملكا للمشترط و لا بدّ في إزالته من مزيل شرعي و لا يكفي مجرّد الإسقاط
[السابعة إن الشرط من حيث هو شرط لا يقسط عليه الثمن]
قوله أو ليس له إلّا الإمضاء بتمام الثّمن (١٣) أقول ظاهر العبارة أنّ هذا ممّا لا إشكال فيه و لا خلاف و إنّما هما في جواز الإمضاء بحصّة من الثّمن و عدم جوازه و فيه أنّه يتمّ بناء على عدم التّوزيع على هذا النّحو من الشّرط أيضا و أمّا بناء على التّوزيع عليه كما هو ظاهره قدّس سرّه في آخر المسألة فلا ينبغي الإشكال في عدم جواز الإمضاء بتمام الثّمن ضرورة أنّ ثمن الشّرط حينئذ باق في ملكه قوله و تفصيل ذلك العنوان الّذي ذكره إلى آخره (١٤) أقول الّذي ذكره خبر التّفصيل ثمّ إنّ عبارة التّذكرة الّتي نقلها هنا تنتهي في قوله و إمّا تنقص فما بعده عبارة المصنّف ره و قد خالف العلّامة في ترتيب الأقسام لأنّه قدّم الكلام في مختلف الأجزاء و الأمر في ذلك سهل قوله لأنّه غير موجود في الخارج (١٥) أقول و مقابل الثّمن هو الموجود في الخارج قوله بالمقابلة فتأمّل (١٦) أقول لعلّه إشارة إلى منع كون المستند في عدم التّوزيع عدم المقابلة عرفا حتّى يقال بحكم العرف بها في المقام و المستند فيه عدم المقابلة بحسب جعل المتعاقدين و هو موجود في هذا الشّرط أيضا و قيل إنّه إشارة إلى أنّ المعلوم من حكم العرف وقوع مجموع الأجزاء في صورتي مطابقة العين للشّرط و مخالفتها له بإزاء مقابلها من الثّمن أو المثمن و لا حكم للعرف بالمقابلة في صورة المخالفة بين شيء من الثّمن و بين الفائت من المثمن حتّى يوزّع الثّمن على الموجود و المفقود فعدم التّقسيط أوفق بالقواعد نعم مقتضى خبر ابن حنظلة الآتي الوارد في مختلف الأجزاء هو التّقسيط هنا بطريق أولى و يؤيّده الخبر الوارد فيمن اشترى عكّة سمن فوجد فيها ربا الخبر الدّالّ على استحقاق المشتري بكيل الرّب سمنا و لو