هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٧٧ - الخامسة لو تعذر الشرط و قد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه لا يمنع من الفسخ
أيضا تقييدا لإطلاقه لاختصاصه بما عداه من الأوّل قوله خصوصا مع قولهم إذا لم يشترطا لفظا أقول لو لم يكن قولهم لفظا واردا مورد الغالب حيث إنّ الغالب هو التّلفّظ بالشّرط و ذكره في العقد و إلّا فلا خصوصيّة فيه كما لا يخفى قوله و بالجملة فظاهر عبارة الشرائع أقول يعني في باب المرابحة في الفرع المذكور أعني جواز أن يبيع الشّيء من غيره إلى آخره فإنّه قال في الشّرائع في مسألة جواز بيع المشاع من شخص ثمّ شرائه بزيادة أو نقيصة ما هذا لفظه و لو كان شرط في حال البيع أن يبيعه لم يجز و إن كان ذلك من قصدهما و لم يشترطاه لفظا كره انتهى غرض المصنّف أنّ الظّاهر أنّ كلمة ذلك في العبارة إشارة إلى شرط البيع فيكون المعنى أنّه إن كان شرط البيع ثانيا من البائع الأوّل من قصدهما و لكن لم يتعرّضا لذلك الشّرط في متن العقد و لم يتلفّظا به فيه كره لا أنّه إشارة إلى النّقل و البيع المستفاد من قوله يبيعه كي يكون المعنى كما ذكره في مسالك من أنّه لو كان النّقل و البيع ثانيا من قصدهما و لكن لم يلتزما به أصلا و لو قصدا كره وجه الظّهور تقييد الاشتراط في العبارة بقوله لفظا إذ على الثّاني لا معنى له بل يكون مخلّا بالمقصود قوله قدّس سرّه ثمّ إنّ هنا وجها آخر لا يخلو عن وجه أقول يعني أنّ في صورة التّواطي على الشّرط و إيقاع العقد مع البناء عليه بحسب القصد خاصّة وجها آخر لعدم وجوب الوفاء به غير الإجماع المحكي و حاصله انتفاء موضوع وجوب الوفاء أعني العقد بترك التّصريح بالشّرط لاشتراط التّصريح بذكر العوضين بما لهما من الأجزاء في صحّة العقد و الشّرط بمنزلة الجزء لهما فيشترط ذكره أيضا في صحّته و لازم ذلك بطلانه بترك التّصريح به و يمكن الخدشة في هذا الوجه بأنّه لو سلّمنا لزوم ذكر العوضين و أجزائهما في العقد في صحّته مطلقا حتّى فيما إذا علم بدون ذلك لأجل قرينة حال أو مقام أو مقال مع صدق العقد عليه بدونه عرفا نظرا إلى ما تقدّم في بعض أخبار المتعة من قوله و إنّما الشّرط بعد النّكاح لا نسلّم لزوم ذكر الشّرط فيه في صحّته لعدم الدّليل في مثل المقام ممّا لا يتوقّف عليه حقيقة لما تقدّم من النّظر في إطلاق الشّرط في الخبر المذكور لغير مثل الأجل في المتعة في كونه ركنا في العقد و كون الشّرط كالجزء ممنوع أوّلا و كونه مثله في جميع الجهات حتّى في لزوم التّصريح به بعد أصل التّنزيل ممنوع ثانيا و بالجملة لا وجاهة له نعم هنا وجه آخر أحسن من القول بالبطلان بالمرّة و هو التّفكيك بين حكمي الشّرط و هما وجوب الوفاء و الخيار للمشترط عند عدم حصول الشّرط على القول به عند التّخلّف كما هو المشهور بمنع الأوّل للشّك في اندراجه في العموم و إثبات الثّاني للمشروط له نظرا إلى أنّ وجوب الوفاء بالعقد المبنيّ على الالتزام المذكور فيما إذا لم يف المشروط عليه بالشّرط و لم يعف عنه المشروط له يعدّ ضررا عليه هذا و لكن الأوجه ما ذكرناه سابقا من القول بالصّحّة بالنّسبة إلى جميع الآثار و الأحكام
[و قد يتوهم هنا شرط تاسع و هو تنجيز الشرط]
قوله قدّس سرّه بعد ملاحظة رجوع الشّرط إلى جزء من أحد العوضين أقول احتراز عن احتمال ملاحظة عدم رجوعه إليه إذ عليه لا ريب في عدم سراية تعليقه إلى العقد إن كان مستقلّا غير مرتبط بشيء أصلا و إن كان راجعا إلى أصل النّقل و البيع كما هو الظّاهر من كلام الشّهيد الأوّل الآتي نقله فالتّعليق التّساوي إلى العقد غير مؤثّر لأنّه حاصل بنفس الشّرط و لو كان الشّرط منجّزا غير معلّق بشيء فتأمّل و وجه سراية التّعليق في معنى قوله بشرط كذا يفسد العقد المشروط مع عدم تعذّر الشّرط أيضا إلّا إذا كان الشّرط أمرا حاليا معلوم الحصول لرجوع الشّرط إلى التّعليق في العقد و هو مبطل قلت أوّلا نعم و لكن نمنع إبطال التّعليق لعدم دليل معتبر عليه إلّا الإجماع و هو من جهة القطع و لا أقلّ من احتمال استناد المجمعين إلى بعض الوجوه الاعتباريّة الغير التّامّة المذكورة في محلّها لا يصلح الاعتماد عليه فيرجع إلى إطلاق الأدلّة المقتضي للصّحّة و دعوى انصرافها إلى المتعارف و أنّ المتعارف عدا صورة التّعليق كما ترى فإن قلت الأمر كما ذكرت لو كان الشّرط بمعناه الحقيقي الملازم لأن يتوقّف عليه المشروط و لكنّه ليس كذلك و إلّا لزم الدّور كما عن الفخر قدّس سرّه حيث قال كون هذه شروطا مجاز لأنّها تابعة للعقد و العقد سبب فيها فلا يعقل كونها شروطا و إلّا لدار قلت فيه منع الدّور لأنّ الموقوف على صحّة العقد و كونه جامعا شرائط التّأثير هو صحّة الشّرط و الّذي يتوقّف عليه صحّة العقد و تأثيره في الأثر المقصود هو وجود الشّرط خارجا لا صحّة و ثانيا لو سلّمنا أنّ التّعليق مفسد فإنّما نسلّمه فيما إذا كان راجعا إلى المعاملة في مرحلة الحدوث لا فيما إذا كان راجعا إليها في مرحلة البقاء لعدم الدّليل على إفساده قطعا و الشّروط في ضمن العقد من الثّاني على ما عرفت في تصحيح كلام الشّهيد في بعض تحقيقاته و دفع ما أورده المصنّف ره عليه فتدبّر فإن قلت فتحصّل أنّ مقتضى القاعدة بطلان العقد المشروط رأسا إذا تعذّر الشّرط فلا بدّ في الحكم بالصّحّة معه من مطالبة دليل عليها بالخصوص و كيف كان فلا خيار فيه مطلقا أمّا بناء على بطلانه بتعذّره فلانتفاء الموضوع و أمّا بناء على الصّحّة كما هو المشهور فلعدم الدّليل عليه إلّا الإجماع و حديث نفي الضّرر و في كليهما نظر أمّا الثّاني فلما مرّ مرارا سيّما في خيار الغبن من أنّه أجنبيّ عن إثبات الخيار و أمّا الأوّل فلاحتمال استناد المجمعين إلى الحديث المزبور إلّا أن يستند في ذلك إلى سيرة أرباب المعاملات على ذلك في جميع الأزمنة مع عدم ردع الشّارع عنها و فيه أنّ آية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ تكفي في الرّدع إلّا أن يناقش في إطلاقها فتأمّل جيّدا فإنّ المسألة في غاية الإشكال من جهة عدم الدّليل على الصّحّة مع تعذّر الشّرط أوّلا و على الخيار بناء على الصّحة ثانيا في قبال القواعد المقتضية للبطلان معه أو المقتضية للّزوم مع ذهاب الأصحاب إلى الصّحّة و ثبوت الخيار
[مسألة في حكم الشرط الصحيح و تفصيله]
[القسم الثاني ما تعلق فيه الاشتراط بفعل]
[الرابعة لو تعذر الشرط فليس للمشترط إلا الخيار]
قوله قبض ما بإزاء المال من النّقدين أقول يعني من المال مال العبد المشترط كونه للمشتري للعبد و قوله من النّقدين بيان للموصول و ضمير كان راجع إليه و ضمير أحدهما راجع إلى النّقدين
[الخامسة لو تعذر الشرط و قد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه لا يمنع من الفسخ]
قوله و قد خرج