هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٥٩ - مسألة لو تعارض المقومون
ثلاثة أثمان و اللّازم أن يقول و هو الأربعة و النّصف من اثني عشر لا الثّلاثة من ثمانية و ستعرف الوجه فيه زدنا على السّدس و هو الاثنان مقدار ما ينقص من ثلاثة أثمان لاثني عشر الّتي عرفت أنّها أربعة و نصف و هو أي المقدار المنقّص من ثلاثة أثمانه واحد و ربع لأنّه الّذي ننقصه من الأربعة و النّصف و نزيده على السّدس بأن ننصّف تفاوت ما بين الثّلاثة أثمان من اثني عشر و هو الأربعة و النّصف منه و بين السّدس منه أيضا و هو الاثنان منه أعني من هذا التّفاوت بينهما الّذي ننصّفه الاثنين و النّصف فننقّص نصف هذا التّفاوت و هو أي نصف التّفاوت الواحد و الرّبع من الثّلاثة أثمان و نزيده على السّدس و هو اثنان من اثني عشر فصار كلّ واحد من التّفاوتين اللّذين شهدت البيّنتان بهما بعد التّعديل بالزّيادة على التّفاوت النّاقص كالسّدس في المثال مقدار ينقّص من التّفاوت الزّائد مثل الثّلاثة أثمان فيه مجموع الكسور الثّلاثة أعني منها سدسا من اثني عشر و هو اثنان و نصف سدس منه و هو واحد و مجموعهما ثلاثة و ثمنه أي ثمن سدس منه و هو الرّبع لأنّ ثمن الاثنين ربع العدد الكامل و هو أي مجموع هذه الكسور الثّلاثة من الثّمن المسمّى المفروض اثني عشر ثلاثة و ربع كما ذكرناه سابقا يشير به إلى ما ذكره في ذيل قوله و قد يختلفان كما إذا كانت إحدى قيمتي الصّحيح اثني عشر إلخ و وجه ما ذكرنا من لزوم أن يقول و هو الأربعة و النّصف من اثني عشر بدل قوله و هو الثّلاثة من ثمانية أنّه بناء عليه يكون كلّ واحد من التّفاوتين بعد التّعديل سدسا و ربع سدس و هو من الثّمن المفروض اثني عشر اثنان و نصف لا ثلاثة و ربع كما هو واضح و إن شهدت البيّنتان بالقيمتين فمقتضى الجمع بين حقّي البائع و المشتري و مراعاة احتمال كون الزّائد على الأقلّ حقّا للأوّل أو الثّاني في مقام إعطاء الأرش من طرف البائع و أخذه من طرف المشتري إنّما هو تعديل قيمتي كلّ من الصّحيح و المعيب بالزّيادة على النّاقصة و النّقصان من القيمة الزّائدة و ذلك التّعديل إنّما يتحقّق بأخذ قيمة للصّحيح يكون نسبته و الصّواب نسبتها بتأنيث الضّمير إلى قيمة مأخوذة لأجل المعيب دون نسبة القيمة الزّائدة للصّحيح إلى القيمة الزّائدة للمعيب و فوق نسبة القيمة النّاقصة للصّحيح إلى القيمة النّاقصة المعيبة فيؤخذ من الاثني عشر الّذي هو قيمة زائدة للصّحيح و العشرة الّتي هي قيمة زائدة للمعيب و من الثّمانية الّتي هي قيمة ناقصة للصّحيح و الخمسة الّتي هي قيمة ناقصة للمعيب قيمتان تؤخذ قيمة للصّحيح و تؤخذ قيمة للمعيب نسبة إحداهما الّتي هي للصّحيح إلى الأخرى الّتي هي للمعيب تزيد على السّدس الّذي هو النّسبة بين الاثني عشر و العشرة بما أي بمقدار ينقّص من ثلاثة أثمان الّتي هي النّسبة بين الثّمانية و الخمسة أعني منه أي من مقدار ينقّص هو من ثلاثة أثمان الواحد و الرّبع لأنّه المقدار الزّائد من ثلاثة أثمان الاثني عشر على سدسه الّذي ننقصه منها و نزيده على سدس الاثني عشر فيؤخذ حينئذ قيمتان يزيد صحيحهما على المعيب بسدس من ذاك الصّحيح و نصف سدس منه و ثمن سدس منه و ذلك بأن يؤخذ قيمة الصّحيح تسعة و قيمة المعيب سبعة إلّا ثلاثة أثمان و نصف ثمن فإنّ التّسعة تزيد السّبعة إلّا ثلاثة أثمان و نصف باثنين و ثلاثة أثمان و نصف ثمن و هو أي الاثنان و ثلاثة أثمان و نصف ثمن مجموع سدس التّسعة أعني الواحد و النّصف و نصف سدسها أعني الثّلاثة أرباع و ثمن سدسها و هو ثمن الواحد و نصف ثمن الواحد و مجموعها اثنان و ثلاثة أثمان و نصف ثمن فيؤخذ من الثّمن المفروض كونه اثني عشر سدسه و هو اثنان و نصف سدسه و هو واحد و ثمن سدسه و هو الرّبع و المجموع ثلاثة و ربع قوله و من هنا يمكن إرجاع كلام الأكثر إلى آخره أقول يعني و ممّا ذكرنا في وجه تعيّن الطّريق الثّاني على كلا الوجهين في مستند أخذ القيمة المتوسّطة من القيم على الطّريق المنسوب إلى المشهور يمكن إرجاع كلام الأكثر المأخوذ منه الطّريق الأوّل المنسوب إليهم إلى الطّريق الثّاني بأن يقول إنّ مرادهم من أوسط القيم للصّحيح و المعيب هي قيمة منتزعة للصّحيح و قيمة منتزعة للمعيب بكون نسبة إحداهما إلى الأخرى نسبة متوسّطة بين نسب القيم الصّحيحة إلى القيم المعيبة لكونها دون نسبة صحيح القيم الزّائدة إلى معيبها و فوق نسبة صحيح القيم النّاقصة إلى معيبها لا قيمة منتزعة
لهذا و قيمة منتزعة لذاك يكون نفس الأولى متوسّطة بين القيم للصّحيح و نفس الثّانية متوسّطة بين القيم للمعيب بمعنى أن يكون عدد هذه القيمة المنتزعة متوسّطا بين عدد القيم بأن يكون عدده أقلّ من عدد القيمة الزّائدة بمقدار يكون هو أكثر من عدد القيمة النّاقصة بعين ذاك المقدار فيكون مرادهم من أخذ القيمتين إحداهما للصّحيح و الأخرى للمعيب أخذ قيمتين نسبة إحداهما إلى الأخرى متوسّطة بين نسبة صحيح القيم إلى معيبها على أقوال جميع البيّنات المقوّمين للصّحيح و الفاسد قوله و ليس في كلام الأكثر أنّه إلى آخره أقول يعني و ليس في كلام الأكثر ما يأبى عن ما ذكرناه في كيفيّة إرجاعه إلى الطّريق الثّاني حيث إنّهم لم يعبّروا بأنّه يجمع قيم الصّحيح و ينتزع من مجموعها قيمة له و كذلك يجمع قيم المعيب و ينتزع من مجموعها قيمة له ثمّ تنسب إحدى القيمتين المنتزعين إلى الأخرى فيؤخذ بتلك النّسبة من الثّمن و إنّما عبّروا بأوسط القيم و هو غير آب عن التّوجيه المذكور و ها نحن ننقل عبارة جملة منهم قال المفيد في القواعد إلى آخر ما في المتن و ينافي نفي وجود التّعبير المذكور في كلام الأكثر ما ذكره في محكيّ المسالك فإنّه صريح في خلافه قال قدّس سرّه و المراد بالأوسط قيمة منتزعة من مجموع القيم نسبتها إليه كنسبة الواحد إلى عدد تلك القيم فمن القيمتين نصف المجموع و من الثّلث ثلثه و هكذا و إنّما اعتبر ذلك لانتفاء المرجّح لقيمة على الأخرى و لانتفاء الوسط في نحو القيمتين و الأربعة فلم يبق إلّا أن يراد من الوسط معنى آخر و هو انتزاع قيمة من المجموع