هداية الطالب الى اسرار المكاسب ط قديم - الشهيدي التبريزي، الميرزا فتاح - الصفحة ٥٥٨ - مسألة لو تعارض المقومون
من أربعة العبد و ستّة الجارية باثنين و هو عشرة أخماس فإذا وزّعتها على العشرة الّتي هي قيمتها يكون لكلّ عدد من العشرة خمس من العشرة أخماس فيكون لأربعة العبد أربعة أخماس و لستّة الجارية ستّة أخماس فإذا أخذ المشتري للعبد و الجارية الثّلاثة الّتي هو ربع الثّمن المفروض كونه اثني عشر أرشا من جهة أنّ التّفاوت بين العشرة الّتي هي مركّبة من قيمتها صحيحتين أعني الأربعة للعبد و السّتّة للجارية و بين السّبعة و النّصف الّتي هي مركّبة من قيمتها معيبتين أعني منهما الاثنين و النّصف للعبد المعيب و الخمسة للجارية المعيبة هو الرّبع لأنّ العشرة تزيد على السّبعة و النّصف بالاثنين و النّصف و هو ربع العشرة فقد أخذ للعبد ثلاثة أثمان قيمته و ثمنه الّذي يخصّه من اثني عشر بلحاظ التّوزيع المذكور أعني أربعة و أربعة أخماس و أخذ للجارية سدسها أي سدس قيمتها الّتي تخصّها من اثني عشر بلحاظ التّوزيع أعني سبعة و خمسا كما هو قضيّة الطّريق الثّاني المختار المنسوب إلى الشّهيد و ذلك لأنّه إذا أخذ ربع الثّمن المفروض كونه اثني عشر و هو الثّلاثة فقد أخذ من مقدار هو مقابل الجارية من الثّمن المفروض اثني عشر أعني من المقدار المقابل لها من اثني عشر سبعة و خمسا سدسه بالنّصب مفعول لأخذ و الضّمير راجع إلى السّبعة و الخمس و تذكيره باعتبار المقدار و هو أي سدس السّبعة و الخمس واحد و خمس لأنّ سدس السّتة من السّبعة و الخمس واحد و سدس الواحد و الخمس الباقي منها الّذي هو ستّة أخماس خمس واحد و أخذ من مقدار هو مقابل العبد من الثّمن أعني من ذاك المقدار المقابل له أربعة و أربعة أخماس ثلاثة أثمان بالنّصب على المفعوليّة لأخذ و هو أي ثلاثة أثمان الأربعة و الأربعة أخماس واحد و أربعة أخماس لأنّ ثمن الأربعة نصف فثلاثة أثمان الأربعة واحد و نصف و ثمن الأربعة أخماس نصف الخمس فيكون ثلاثة أثمان الأربعة أخماس خمسا و نصف خمس و مجموع الأوّل و هو الواحد و النّصف و الثّاني و هو الخمس و نصف الخمس واحد و أربعة أخماس لأنّ النّصف في الأوّل خمسان و نصف خمس فإذا جمع مع خمس و نصف خمس في الثّاني يكون الحاصل أربعة أخماس فالثّلاثة الّتي هي ربع الثّمن منطبق على السّدس الّذي أخذه من مقابل الجارية أعني واحدا و خمسا و ثلاثة أثمان الّذي أخذه من مقابل العبد أعني واحدا و أربعة أخماس حيث إنّ مجموعهما ثلاثة كما هو واضح و هذا بخلاف ما نحن فيه الّذي لا تغاير ثمن نصف المبيع مع ثمن نصفه الآخر فإنّ المبذول من الثّمن في مقابل كلّ من النّصفين للمبيع الواحد المتّفقين بالقيمة المجعولة لهما و المختلفين بالقيمة باعتبار اختلاف البيّنتين في قيمته و لزوم الأخذ بقول إحداهما في نصفه و قول الأخرى في الآخر إنّما هو أمر واحد و هو نصف الثّمن كالسّتة من الاثني عشر فقياس المقام على مثال العبد و الجارية الّذي كان المبذول في مقابل كلّ من جزئي المبيع المركّب منهما أمرا غير ما كان في مقابل كلّ من جزئي المبيع المركّب منهما أمرا غير ما كان في مقابل الآخر قياس مع الفارق فالمناسب لما نحن فيه فرض شراء كلّ من الجارية و العبد في المثال المفروض بثمن مساو للآخر بأن اشترى كلّا منهما بنصف الاثني عشر في عقد واحد أو عقدين فلا يجوز حينئذ أخذ الرّبع من اثني عشر بل المتعيّن حينئذ أن يؤخذ من ستّة الجارية سدس لأنّه قضيّة تقويمها صحيحة بستّة و معيبة بخمسة و من ستّة العبد اثنان و ربع لأنّه قضيّة تقويمه صحيحا بأربعة و معيبا باثنين و نصف حيث إنّ التّفاوت بينهما ربع و نصف ربع أي ثلاثة أثمان لأنّ الأربعة تزيد على الاثنين و النّصف بواحد و نصف و هو الأربعة و نصف ربعها و إن شئت قلت ثلاثة أثمانها فيؤخذ من ستّة العبد من اثني عشر ربعها و هو الواحد و النّصف و نصف ربعها و هو الثّلاثة أرباع و المجموع اثنان و ربع فيصير مجموع الأرش المأخوذ من جهة الجارية و هو الواحد و المأخوذ من جهة العبد و هو اثنان و ربع ثلاثة و ربعا و هو المأخوذ أرشا في المثال المتقدّم على الطّريق الثّاني و مراده من المثال المتقدّم ما ذكره في أوائل البحث بقوله و قد يختلفان كما إذا كانت إحدى قيمتي الصّحيح اثني عشر إلى آخر ما ذكره و قد ذكر هناك أنّ الأرش فيه على الطّريق الثّاني ثلاثة و ربع و قد ظهر ممّا ذكرنا في وجه تعيّن الطّريق الثّاني أنّه لا فرق في تعينه
بين شهادة البيّنات بالقيم كما إذا شهدت إحداها بأنّ قيمته اثنا عشر صحيحا و معيبا كذا و الأخرى بأنّ قيمته صحيحا كذا و معيبا كذا و هكذا أو شهادتهم بنفس النّسبة بين الصّحيح و المعيب و إن لم يذكروا القيم كما إذا شهدت إحداها بأنّ النّسبة و التّفاوت بين صحيحه و معيبه بالنّصف و الأخرى بأنّها بالثّلث أو الرّبع و هكذا هذا كلّه بناء على الوجه الأوّل من وجهي أخذ القيمة الوسطى و هو ما إذا كان المستند المشهور في أخذ القيمة الوسطى هو العمل بكلّ من البيّنتين في جزء المبيع و أمّا على الوجه الثّاني منهما و هو ما إذا كان المستند للمشهور في أخذ القيمة الوسطى هو مجرّد الجمع بين الحقّين المتحقّق احتمالهما لأنفسهما ضرورة أنّ الأمر في المقدار الزّائد على الأقلّ مردّد بين أن يكون حقّا للبائع فقط أو للمشتري كذلك على ما ذكرناه أخيرا يعني به ما نقلناه عن بعض النّسخ المصحّحة من قوله ره و يمكن أيضا على وجه التّنصيف إلى آخر ما تقدّم ذكره و الجمع بين الحقّين و مراعاة احتمالهما بأن ينزّل القيمة الزّائدة الّتي قوّمته بها إحدى البيّنتين و يرتفع القيمة النّاقصة الّتي قوّمته بها الأخرى على حدّ سواء في التّنزيل و الارتفاع فإن كان أحدهما بالنّصف أو الثّلث و هكذا فليكن الأخرى كذلك فالمتعيّن الطّريق الثّاني أيضا سواء شهدت البيّنتان بالقيمتين أم شهدتا بنفس النّسبة و التّفاوت بين الصّحيح و المعيب أمّا إذا شهدتا بنفس التّفاوت و النّسبة فلأنّه إذا شهدت إحداهما بأنّ التّفاوت و النّسبة بين الصّحيح و المعيب بالسّدس و هو الاثنان من اثني عشر المفروض ثمنا و شهدت الأخرى بأنّه